فهرس الكتاب

الصفحة 217 من 317

وقال أيضًا: «صنفت كتابي الجامع في المسجد الحرام، وما أدخلت فيه حديثًا حتى استخرت الله تعالى وصليت ركعتين وتيقنت صحته» (1) .

وقال تلميذه الفربري: «سمعت محمد بن إسماعيل البخاري يقول: ما وضعتُ في كتاب الصحيح حديثًا إلا اغتسلت قبل ذلك وصليت ركعتين» (2) .

ورُوي عن بعض الأئمة: أن البخاري صنف صحيحه ببخارى، وقيل: بمكة، وقيل: بالبصرة (3) .

وروى الحافظ ابن عدي عن جماعة من المشايخ أنهم قالوا: «دوَّن محمد بن إسماعيل البخاري تراجم جامعه بين قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - ومنبره، وكان يصلي لكلِّ ترجمة ركعتين» (4) .

وليس بين هذه الأقوال بحمد الله تعارض، والجمع بينها كما قال ابن حجر: «إنه ابتدأ تصنيفه وترتيبه وأبوابه في المسجد الحرام، ثم كان يُخرّج الأحاديث بعد ذلك في بلده وغيرها. ويدل عليه قوله:"إنه أقام فيه ست عشرة سنة"؛ فإنه لم يجاور بمكة هذه المدة كلها» (5) .

ثم قال عن رواية ابن عدي السابقة: «ولا ينافي هذا أيضًا ما تقدم؛ لأنه يُحمل على أنه في الأول كتبه في المسودة وهنا حوله من المسودة إلى المبيضة» (6) .

وقال البخاري: «ما أدخلت في هذا الكتاب -يعني: جامعه- إلا ما صحَّ، وتركت من الصحاح كي لا يطول الكتاب» (7) .

(1) نفس المصدر السابق.

(2) نفس المصدر السابق. وانظر أيضًا: نفس المصدر (ص:5) .

(3) الحطة في ذكر الصحاح الستة للقنوجي (ص:178) .

(4) أسامي من روى عنهم البخاري لابن عدي (ص:51 - 52) .

(5) هدي الساري لابن حجر (ص:490) . وقال القنوجي: «وكل هذا صحيح، ومعناه: أنه كان يصنف فيه كل بلد من هذه البلدان، فإنه بقي في تصنيفه ست عشرة سنة. قال الحاكم: قال أبو عمرو إسماعيل حدثنا أبو عبد الله محمد بن علي قال: سمعت البخاري يقول: أقمت بالبصرة خمس سنين معي كتبي أصنف وأحج في كل سنة وأرجع من مكة إلى البصرة» . الحطة في ذكر الصحاح الستة للقنوجي (ص:178 - 179) .

(6) هدي الساري لابن حجر (ص:490) .

(7) أسامي من روى عنهم البخاري لابن عدي (ص:62) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت