فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 317

ويدعي تعارضها مع القرآن الكريم (1) .

(1) قال الإمام الآجري: «باب التحذير من طوائف يعارضون سنن النبي - صلى الله عليه وسلم - بكتاب الله تعالى وشدة الإنكار على هذه الطبقة:

قال محمد بن الحسين -يقصد: نفسه-: ينبغي لأهل العلم والعقل إذا سمعوا قائلًا يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في شيء قد ثبت عند العلماء فعارض إنسان جاهل فقال: لا أقبل إلا ما كان في كتاب الله تعالى، قيل له: أنت رجل سوء، وأنت ممن حذرناك النبي - صلى الله عليه وسلم -، وحذر منك العلماء. وقيل له: يا جاهل! إن الله أنزل فرائضه جملة، وأمر نبيه - صلى الله عليه وسلم - أن يبين للناس ما أنزل إليهم، قال الله - عز وجل: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (44) } [النحل:44] . فأقام الله تعالى نبيه - عليه السلام - مقام البيان عنه، وأمر الخلق بطاعته، ونهاهم عن معصيته، وأمرهم بالانتهاء عما نهاهم عنه، فقال تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [الحشر:7] . ثم حذرهم أن يخالفوا أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال تعالى: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (63) } [النور:63] ، وقال - عز وجل: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (65) } [النساء:65] . ثم فرض على الخلق طاعته - صلى الله عليه وسلم - في نيف وثلاثين موضعًا من كتابه تعالى». الشريعة للآجري (1/ 410 - 411) .

وقال أيضًا: «جميع فرائض الله التي فرضها الله في كتابه لا يُعلم الحكم فيها إلا بسنن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. هذا قول علماء المسلمين، من قال غير هذا خرج عن ملة الإسلام، ودخل في ملة الملحدين. نعوذ بالله من الضلالة بعد الهدى. وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وعن صحابته - رضي الله عنهم - مثل ما بينت لك. فاعلم ذلك» . المصدر السابق (1/ 412) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت