فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 317

1 -قال الله جل شأنه: {وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا (82) } [النساء:82] .

2 -قال - سبحانه وتعالى: {الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ (1) } [هود:1] .

3 -قال تعالى: {لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ (42) } [فصلت:42] .

خامسًا: لم يختلف العلماء فيما بينهم إلا من شذ من أهل البدع والزنادقة أنه يجب العمل بالسنة الثابتة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قولية كانت أو فعلية.

وممن نقل الإجماع على ذلك:

1 -الإمامُ ابن حزم، حيث قال: «جاء النص ثم لم يختلف فيه مسلمان في أن ما صح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال ففرضٌ اتباعُه، وأنه تفسير لمراد الله تعالى في القرآن وبيان لمجمله» (1) .

2 -العلامة الشوكاني، حيث قال: «اعلم أنه قد اتفق من يعتد به من أهل العلم على: أن السنة المطهرة مستقلة بتشريع الأحكام، وأنها كالقرآن في تحليل الحلال وتحريم الحرام -يعني: أنها كالقرآن في التشريع والعمل، لا في المنزلة-، وقد ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (أَلَا إِنِّي أُوتِيتُ الْقرَآنَ وَمِثْلَهُ مَعَهُ) (2) ، أي: أوتيت القرآن وأوتيت مثله من السنة التي لم ينطق بها القرآن» (3) .

سادسًا: أيضًا لم يختلف العلماء فيما بينهم -سوى من ذكرنا من الزنادقة وغالية الرافضة (4) : أن من أنكر السنة وردها جملة وتفصيلًا أنه كافر زنديق. وممن نقل الإجماع على ذلك:

1 -ابنُ حزم، حيث قال: «مسألة: وكل من كفر بما بلغه وصح عنده عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أو أجمع عليه المؤمنون مما جاء به النبي - عليه السلام - فهو كافر، كما قال تعالى: {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ} [النساء:115] » (5) .

وقال أيضًا: «فلا بد من الرجوع إلى الحديث ضرورة، ولو أن امرءًا قال: لا نأخذ إلا ما وجدنا في القرآن لكان كافرًا بإجماع الأمة، ولكان لا يلزمه إلا ركعة ما بين دلوك الشمس إلى غسق الليل وأخرى عند الفجر» (6) .

(1) الإحكام في أصول الأحكام لابن حزم (1/ 104) . وقد تقدم.

(2) مسند أحمد وسنن أبي داود، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود. وقد تقدم.

(3) إرشاد الفحول للشوكاني (1/ 96) .

(4) قال الإمام السيوطي: «الزنادقة وطائفة من غلاة الرافضة ذهبوا إلى إنكار الاحتجاج بالسنة والاقتصار على القرآن» . مفتاح الجنة في الاحتجاج بالسنة للسيوطي. وقد تقدم.

(5) المحلى لابن حزم (1/ 32) .

(6) الإحكام في أصول الأحكام لابن حزم (2/ 80) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت