فهرس الكتاب
يَعْنِي: السَّرَّاج- ثِقَة. قُلْتُ لِيَحْيَى: كَانَ ثَبْتًا؟ قَالَ: كَانَ صَاحِبَ حَدِيْثٍ. قُلْتُ لِيَحْيَى بْنِ سَعِيْد: إِنَّ سُفْيَان كَانَ لا يُحَدِّثُ عَنِ الزِّبْرِقَان، قَالَ: لَمْ يَرَهُ. ثُمَّ قَالَ يَحْيَى: لَيْتَ كُلّ مَنْ يُحَدِّث عَنْهُ سُفْيَان كَانَ ثِقَةً. قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِم يَعْنِي: ثِقَةً مِثْلَ الزِّبْرِقَان.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَة فِي"تَارِيْخِهِ"، كَمَا فِي"إِكْمَالِ" (1) مُغْلَطاي، وَ"تَهْذِيْب التَّهْذِيْب" (2) عَنْ عَلِي: قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيْد: كَانَ زِبْرِقَان السَّرَّاج ثِقَةً، قَالَ عَلِيٌّ: فَقُلْتُ: أَكَانَ ثَبْتًا؟ قَالَ: كَانَ صَاحِبَ حَدِيْثٍ، فَقُلْتُ: إِنَّ سُفْيَانَ لا يُحَدِّثُ عَنْهُ؟ ! قَالَ: لَمْ يَرَهُ، وَلَيْسَ كُلُّ مَنْ يُحَدِّث عَنْهُ سُفْيَانُ كَانَ ثِقَةً، وَهُوَ زِبْرِقَان بْنُ عَبْدِ الله (3) .
وَقَالَ البُخَارِي فِي"التَّارِيْخِ الأَوْسَط" (4) : قَالَ يَحْيَى القَطَّان: حَدَّثَنَا أَبُوْ بَكْر السَّرَّاج، قَالَ: كَانَ أَبُوْ رَزِيْن أَكْبَرَ مِنْ أَبِي وَائِل، وَكَانَ عَالِمًا بِهِمَا.
ثُمَّ قَالَ البُخَارِي: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْبُوْب، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِد، قَالَ: حَدَّثَنَا الزِّبْرِقَان بْنُ عَبْدِ اللهِ الأَسَدِي سَبَبْتُ يَوْمًا الحَجَّاج عِنْدَ أَبِي وَائِل، فَقَالَ: لا تَسُبُّهُ لَعَلَّهُ قَالَ يَوْمًا: اللَّهُمْ ارْحَمْنِي! فَرَحِمَهُ (5) ، إِيَّاكَ وَمُجَالَسَة مَنْ يَقُوْلُ: أَرَأَيْتَ ... أَرَأَيْتَ ....
(3) وَقَدْ وَهِمَ العَلامَة مُغْلَطاي، وَتَبِعَهُ الحَافِظُ فِي"التَّهْذِيْب"فَنَقَلا هَذَا النَّص فِي تَرْجَمَةِ الزِّبْرِقَان بْنِ عَبْدِ اللهِ الضَّمْرِي، وَاللهُ المُوَفِّق.
(5) وَعَلَى الرُّغْمِ مِنْ قَوْلِهِ هَذَا فَقَدْ كَانَ مِمَّنِ اخْتَفَى مِنَ الحَجَّاج؛ فَفِي الأَسَامِي وَالكُنَى"للدُّوْلابِي": قَالَ الزِّبْرِقَانُ بْنُ عَبْدُ الله: قَدِمَ بِسَبْي مِنْ خُرَاسَان مَقَرنين فِي السَّلاسِل، فَمَرَرْتُ عَلَيْهِم وَرَأَيْتُ =