(أ) : تَنَافُسُ الحُفَّاظِ فِي الرِّحْلَةِ إِلَيْهِ؛ لِعُلُوِّ إِسْنَادِهِ، وَتَفَرُّدِهِ عَلَى أَقْرَانِهِ وَحُفَّاظِ زَمَانِهِ:
قَالَ -رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى-:"كَانَ يُقْرَعُ عَلَى بَابِي بِبَغْدَاد، فَأَقُوْلُ مَنْ ذَا: فَيَقُوْلُ: يَحْيىَ بْنُ حَسَّان"نِعْمَ الإِدَام الخَل" (1) ."
قَالَ الذَّهَبِي فِي"النُّبَلاء" (2) :"كَانَ الدَّارِمِي يُقْصَدُ فِي رِوَايَةِ هَذَا الحَدِيْث؛ لِتَفَرُّدِهِ بِهِ".
وَقَالَ فِي"تَارِيْخِهِ" (3) :"رَحَلَ إِلَيْهِ الحُفَّاظُ مِنَ النَّوَاحِي".
وَقَالَ فِي"التَّذْكِرَة" (4) :"صَاحِبُ"المُسْنَد"العَالِي الَّذِي فِي طَبَقَةِ"مُنْتَخَب مُسْنَد"عَبْدِ بْنِ حُمَيْد".
وَقَالَ الشَّيْخُ المُحَدِّثُ عَبْدُ الحَق الدَّهْلَوِي فِي"لمَعَات التَّنْقِيْح":"كِتَابُ الدَّارِمِي لَهُ أَسَانِيْد عَالِيَة، وَثُلاثِيَّاتُهُ أَكْثُر مِنْ ثُلاثِيَّات البُخَارِي" (5) .
قُلْتُ: جُمِعَتْ ثُلاثِيَّاتُهُ فِي جُزْءٍ لَطِيْفٍ فَبَلَغَتْ خَمْسَةَ عَشَرَ حَدِيْثًا (6) ، وَأَوّلُ
(1) "تَارِيْخ بَغْدَاد" (10/ 30) .
(2) "النُّبلاء" (12/ 230) .
(5) "الحِطَّة فِي ذِكْرِ الصِّحَاح السِّتّة" (ص: 410) .
(6) وَطُبِعَتْ بِتَحَقْيِق عَلِي رِضَا بْنِ عَبْدِ الله وأَحْمَد البَزَّرَة، وَنَشَرَتْهَا دَارُ المَأْمُوْن للتُّرَاث بِدِمَشْق.