عَنْ حَرِيْمِها، وَقَمَعَ مَنْ خَالَفَهَا"."
وَقَالَ نَجْمُ الدِّيْن عُمَرُ بْنُ مُحَمَّد النَّسَفَي فِي"القَنْد" (1) :"هُوَ الَّذِي أَظْهَرَ عِلْمَ الحَدِيْث، وَالآثَار، وَالسُّنَة بِسَمَرْقَنْد، وَذَبَّ عَنْهَا".
المَبْحَثُ الثُّالِث: فِي بَيَانِ عَقِيْدَتِهِ، وَفِقهِهِ:
(1) عَقِيْدَتُهُ:
كَانَ -رَحِمَهُ اللهُ تَعَالِى- عَلَى عَقِيْدَةِ أَهْلِ الحَدِيْث حَفِظَ اللهُ أَحْيَاءَهُم، وَرَحِمَ أَمْوَاتَهُم، وَكَيْفَ لا يَكُوْنُ عَلَى عَقِيْدَتِهِم وَهُوُ الَّذِي أَظْهَرَ السُّنّةَ وَذَبَّ عَنْ حَرِيْمِهَا بِمَا وَرَاءَ النَّهْر"."
قَالَ الإِمَامُ أَحْمَد:"ذَاكَ السَّيِّد عُرِضَ عَلَى الكُفْرِ فَلَمْ يَقْبَل" (2) .
وَذَكَرَهُ الحَافِظُ اللالَكَائِي فِي"شَرْحِ أُصُوْلِ اعْتِقَاد أَهْلِ السُّنَةِ وَالجَمَاعَة" (3) "فِي جُمْلَةِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالجَمَاعَةِ القَائِلِيْن بِأَنَّ القُرْآن كَلامُ الله غَيْرُ مَخْلُوْقٍ".
وَقَالَ ابْنُ رَجَبُ الحَنْبَلِي فِي"شَرْحِ عِلَل التِّرْمِذِي" (4) :"امتُحِنَ فِي مَسْأَلَةِ القُرْآن فَلَمْ يُجِبْ".
وَقَالَ الذَّهَبِي فِي"العُلُوّ" (5) :"وَمِمَّنْ لا يَتَأَوّل وَيُؤْمِنُ بِالصِّفَاتِ، وَالعُلُوّ، فِي ذَلِكَ الوَقْت الحَافِظُ أَبُوْ مُحَمَّد عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّمَرْقَنْدِي، وَكِتَابُهُ"
(1) (ص: 173) .
(2) "تَارِيْخ بَغْدَاد" (10/ 31) ،"شَرْح عِلَل التِّرْمذِي" (1/ 228) .
(5) (ص: 195) .