فهرس الكتاب

الصفحة 218 من 647

عَطَاؤُكَ؟ قَالَ: اشْتَرَيْتُ بِهِ مَمْلُوْكًا فَأَعْتَقْتُهُ، فَسُرَّ مِنْ كَلامِهِ عُمَر، ثُمَّ مَسَّهُ؛ فَوَجَدَهُ عَالِمًا بِالقُرْآنِ وَأَحْكَامِهِ وَفَرَائِضِهِ، فَرَدَّهُ إِلَى أَبِي مُوْسَى، وَأَمَرَهُ بِالوَصَاةِ بِهِ"."

وَفِي رِوَايَةٍ: فَقَالَ لَهُ كَمْ عَطَاؤُك؟ قَالَ: أَلْفَانِ، قَالَ: مَا صَنَعْتَ فِي أَوّلِ عَطَاءٍ خَرْج؟ قَالَ: اشْتَرَيْتُ بِهِ وَالِدَتِي فَأَعْتَقْتُهَا، وَاشْتَرَيْتُ بالثَّانِي رَبِيْبِي عُبَيْدًا فَأَعْتَقْتُهُ، قَالَ: وفِّقْتَ! فَسَأَلَهُ عَنِ الفَرَائِضِ وَالسُّنَنِ وَالقُرْآنِ فَوَجَدَهُ فَقِيْهًا، فَرَدَّهُ، وَأَمَرَ أُمَرَاء البَصْرَةِ أَنْ يَسِيْرُوا بِرَأْيِهِ"."

وَقَالَ أَبُوْ نُعَيْم الفَضْل بْنُ دُكَيْن:"كَتَبَ لأَبِي مُوْسَى الأَشْعَرِي، وَلِعَبْدِ الله بْنِ عَامِرِ بْنِ كُرَيْز، وَلِعَبْدِ الله بْنِ عَبَّاس، وَلِلْمُغِيْرَة بْنِ شُعْبَة كُلُّهُم عَلَى البَصْرَة".

وَقَالَ أَبُوْ مَسْعُود: كَانَ كَاتِبًا لابْنِ عَبَّاسٍ عَلَى البَصْرَةِ فَأَثْرَى، فَقَالَ الشَّاعِرُ فِيْهِ:

قَدِ انْطَقَتِ الدَّرَاهِمُ بَعْدَ عِيٍّ ... رِجَالًا طَالَ مَا كَانُوا سُكُوْتَا

فَمَا عَادُوا عَلَى جَارٍ بخيرٍ ... وَلا رَفَعُوا لمَكْرُمَةٍ بُيُوْتَا

كَذَاكَ المَالُ يُخْبِرُ كُلَّ عَيْبٍ ... وَيَتْرُكُ كُلَّ ذِي حَسَبٍ صَمُوْتَا

وَاسْتَخَلَفَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ عَلَى الخَرَاجِ وَبَيْتِ المَالِ وَالدِّيْوَان بِالبَصْرَةِ لمَّا سَارَ إِلَى صِفِّيْنَ.

وَقَالَ إِسْمَاعِيْلُ بْنُ عَيَّاش: كَانَ أَوَّل مَنْ جُمِعَ لَهُ المِصْرَان: الكُوْفَة وَالبَصْرَة.

وَقَالَ الشَّعْبِي:"مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَخْطَبَ مِنْ زِيَاد".

وَقَالَ قَبِيْصَةُ بْنُ جَابِر:"مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَخْصَبَ نَادِيًا، وَلا أَكْرَمَ جَلِيْسًا، وَلا أَشْبَه سَرِيْرَةً بِعَلانِيَةٍ مِنْ زِيَادِ، مَا كَانَ إِلا عَرُوْسًا".

وَقَالَ أَبُوْ إِسْحَاق السَّبِيْعي:"مَا رَأَيْتُ أَحَدًا قَطُّ خَيْرًا مِنْ زِيَاد".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت