فهرس الكتاب

الصفحة 301 من 647

وَقَالَ العُقَيْلِي:"مُنْكَرُ الحَدِيْث" (1) .

وَقَالَ ابْنُ حِبَّان فِي"المَجْرُوْحِيْن":"مُنْكَرُ الحَدِيْث، يَرْوِي مَا لا يُتَابع عَلَيْهِ، وَلَيْسَ بِمَشْهُوْرٍ فِي العَدَالَة، فَيُقبَلُ مِنْهُ مَا انْفَرَدَ، عَلَى أَنَّ التَّنَكُّب عَنْ أَخْبَارِهِ أَوْلَى عِنْدَ الاحْتِجَاج".

وَقَالَ ابْنُ عَدِي فِي"الكَامِل"بَعْدَ أَنَّ سَاقَ لَهُ حَدِيْث"إِذَا انْتَصَفَ شَعْبَان"

= بِجَرْحٍ مُفْسِد"."

وَقَالَ فِي"تَارِيْخِهِ" (8/ 79/ تَرْجَمَة حَكِيْم بْنِ جُبَيْر الأَسَدِي) : مَشَّاهُ النَّسَائِي، وَقَالَ: لَيْسَ بِالقَوِي"."

وَفِي"هَدِي السَّارِي" (ص: 405) نَقَلَ الحَافِظُ قَوْلَ النَّسَائِي فِي أَحْمَد بْنِ بَشِيْر الكُوْفِي:"لَيْسَ بِذَلِكَ القَوِي". فَعَلَّقَ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ: فَأَمَّا تَضْعِيْفُ النَّسَائِي لَهُ فَمُشْعِرٌ بِأَنَّهُ غَيْرُ حَافِظٍ. وَعَلَّقَ عَلَى قَوْلِ النَّسَائِي أَيْضًا فِي الحَسَنِ بْنِ الصَّبَّاح البَزَّاز (ص: 416) :"لَيْسَ بِالقَوِي: قُلْتُ: هَذَا تَلْيِيْنٌ هَيِّنٌ".

وَقَالَ العَلامَة المُعَلَمِّي فِي"التَّنْكِيْل" (1/ 232) : قَالَ الأُسْتَاذ -يَعْنِي: الكَوْثَرِي-:"لَيْسَ بِقَوِي عِنْدَ النَّسَائِي".

أَقُوْلُ: عِبَارَةُ النَّسَائِي:"لَيْسَ بِالقَوِي". وَبَيْنَ العِبَارَتَيْنِ فَرْقٌ لا أُرَاهُ يَخْفَى عَلَى الأُسْتَاذ، وَلا عَلَى عَارِفٍ بِالعَرَبِيَّة، فَكَلِمَة"لَيْسَ بِقَوِي"تَنْفِي القُوَّة مُطْلَقًا، وَإِنْ لَمْ تُثْبِتِ الضَّعْفَ مُطْلَقًا، وَكَلِمَةُ"لَيْسَ بِالقَوِي"إِنَّما تَنْفِي الدَّرَجَة الكَامِلَة مِنَ القُوَّةِ، وَالنَّسَائِي يُرَاعِي هَذَا الفَرْقَ، فَقَدْ قَالَ هَذِهِ الكَلِمَة فِي جَمَاعَة أَقْوِيَاء؛ مِنْهُم: عَبْدُ رَبّهِ بْنُ نَافِع، وَعَبْدُ الرَّحْمَن بْنُ سُلَيْمَان بْنِ الغَسِيْل، فَبَيَّنَ ابْنُ حَجَر فِي تَرْجَمَتَهِ مِنْ"مُقَدِّمَة الفَتْح"أَنَّ المَقْصُوْد بِذَلِكَ: أَنَّهُمَا لَيْسَا فِي دَرَجَة الأَكَابِر مِنْ أَقْرَانِهِمَا"."

قَالَ مُقَيّدُهُ -عَفَا اللهُ عَنْهُ-: تُحْمَلُ هَذِهِ العِبَارَة عَلَى مَا سَبَقَ عِنْدَ وُجُوْدِ قَرِيْنَةٍ، وَإِلا فَالأَصْلُ أَنَّ مَنْ قِيْلَتْ فِيْهِ أنَّهُ مِمَّنْ يُكُتَبُ حَدِيْثُهُ للاعْتِبَار فَقَط، وَعُمْدَتِي فِي ذَلِكَ أُمُوْر، مِنْهَا: مَوْقِعُهَا فِي سُلَّمِ مَرَاتِبِ الجَرْحِ وَالتَّعْدِيْل.

(1) "اللِّسَان".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت