فهرس الكتاب
وَتَبِعَهُ ابْنُ قُطْلُوبُغَا فَذَكَرَهُ فِي"ثِقَاتِهِ".
تَنْبِيْهٌ:
ذَهَبَ ابْنُ أَبِي حَاتِم فِي"الجَرْحِ وَالتَّعْدِيْل"إِلَى أَنَّ"عُبَيْدَ بْنَ عَمْرو الخَارِفِي"هَذَا، وَ"عُبَيْدَا أَبَا المُغِيْرَة البَجَلِي وَاحِدٌ."
بَيْدَ أَنَّ البُخَارِي فِي"تَارِيْخِهِ"، وَالطَّبَرَانِي فِي"الدُّعَاء"، وَابْنَ حِبَّان فِي"ثِقَاتِهِ"ذَهَبُوا إِلَى التَّفْرِقَةِ بَيْنَهُمَا، وَقَدْ ذَكَرَهُمَا مُسْلِمٌ فِي"المُنْفَرِدَات وَالوُحْدَان"فِيْمَنْ تَفَرَّدَ بِالرِّوَايَةِ عَنْهُم أَبُوْ إِسْحَاق السَّبِيْعِي؛ فَدَلَّ عَلَى تَفْرِقَتِهِ بَيْنَهُمَا أَيْضًا.
وَمُسْتَنَدُ مَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّهُمَا وَاحِدٌ مَا جَاءَ عِنْدَ الدَّارِمِي (1) ، وَالطَّبَرَانِي فِي"الدُّعَاء" (2) ، فِي حَدِيْثِ حُذَيْفَةَ فِي الاسْتِغْفَارِ مِنْ رِوَايَةِ إِسْرَائِيْل عَنْ جَدِّهِ أَبِي إِسْحَاق، عَنْ عُبَيْد بْنِ عَمْرو أَبِي المُغِيْرَة، عَنْ حُذَيْفَة.
= كَلامَهُ هَذَا العَلامَة الأَلْبَانِي فِي"الضَّعِيْفَة"مُقِرًّا لَهُ.
بَلِ اسْتَبْعَدَ -رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى- أَنْ يَكُوْنَ ابْنُ حِبَّان أَرَدَ بِذَلِكَ ظَاهِر اللَّفْظ، فَقَالَ فِي"الضَّعِيْفَة"بَعْدَ إِيْرَادِهِ قَوْلَ البَزَّار فِي"مُسْنَدِهِ"كَمَا فِي"كَشْفِ الأَسْتَار" (3/ 276/ 2743) :"عَبْدُ اللهِ بْنُ جُبَيْر، لَمْ يُحَدِّثْ عَنْهُ إِلا سِمَاك":
قُلْتُ: وَهَذَا يَعْنِي فِي اصْطِلاحِهِم أَنَّهُ مَجْهُوْلٌ، وَهَذَا مَا صَرَّحَ بِهِ ابْنُ أَبِي حَاتِم عَنْ أَبِيْهِ، وَتَبِعَهُ الذَّهَبِي فِي"المِيْزَان"، وَالعَسْقَلانِي فِي"التَّقْرِيْب"، وَأَوْرَدَهُ ابْنُ حِبَّان -عَلَى قَاعِدَتِهِ المَعْرُوْفَة فِي المَجْهُوْلِيْن- فِي ثِقَاتِ التَّابِعِيْن، وَقَالَ:"رَوَى عَنْهُ أَهْلُ الكُوْفَة".
قُلْتُ: سِمَاكُ بْنُ حَرْب كُوْفِيٌّ فَإِنْ كَانَ ابْنُ حِبَّان يَعْنِي: غَيْرَهُ أَيْضًا فَلَيْسَ بِمَجْهُوْل، وَهَذَا مِمَّا أَسْتَبْعِدُهُ". اهـ."
(1) "سُنَن الدّارِمِي" (برقم: 2888) .
(2) (برقم: 1812) .