عَنْهُ؟ فَقَالَ: قَالَ ابْنُ المُبَارَك:"إِذَا حَدَّثَكَ يَحْيَى بْنُ بِشْر عَنْ إِنْسَانٍ فَلا تُبَال أَلا تَسْمَعَهُ مِنْهُ، قُلْتُ: مَنْ أَخْبَرَكَ بِهَذَا عَنِ ابْنِ المُبَارَك؟ قَالَ: يَحْيَى بْنُ آدَم أَخْبَرَنِيْهِ".
وَتَرْجَمَهُ البُخَارِي فِي"تَارِيْخِهِ"، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيْهِ جَرْحًا وَلا تَعْدِيْلًا.
وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّان فِي أَتْبَاعِ التَّابِعِيْن مِنْ"ثِقَاتِهِ".
وَذَكَرَهُ ابْنُ شَاهِيْن فِي"الثِّقَات"، وَقَالَ:"ثِقَةٌ مِنْ مَرْوَ الرُّوْذ".
وَذَكَرَهُ ابْنُ الجَوْزِي فِي"الضُّعَفَاء"، وَقَالَ: قَالَ: الأَزْدِيُّ (1) : ضَعِيْفٌ.
(1) هُوَ أبُوْ الفَتْح مُحَمَّد بْنُ الحُسَيْن بْنِ أَحْمَد المَوْصِلِي (ت 374 هـ) ، أَحَدُ مَنْ تَكَلَّمَ فِي الرُّوَاةِ بِكَثْرَةٍ، بَلْ لَهُ فِيْهِم مُصَنَّفَات، مِنْ أَشْهَرِهَا كِتَاب"الضُّعَفَاء"قَالَ عَنْهُ الذَّهَبِي فِي"التَذْكِرَة" (3/ 967) :"لَهُ مُصَنَّفٌ كَبِيْرٌ فِي الضُّعَفَاء". وَقَالَ فِي"النُّبَلاء" (10/ 234) : "صَاحِبُ كِتَاب"الضُّعَفَاء"، وَهُوَ مُجَلَّدٌ كَبِيْرٌ، وَعَلَيْهِ فِي كِتَابِهِ مُؤَاخَذَات". وَقَالَ فِي"المِيْزَان" (3/ 523) :"لَهُ كِتَابٌ كَبِيْرٌ فِي الجَرْحِ وَالتَّعْدِيْل وَالضُّعَفَاء، عَلَيْهِ فِيْهِ مُؤَاخَذَات". وَقَالَ فِيْهِ أَيْضًا (1/ 5) :"لَهُ مُصَنّفٌ كَبِيْرٌ إِلَى الغَايَةِ فِي المَجْرُوْحِيْن، جَمَعَ فَأَوْعَى".
وَذَكَرَهُ فِي رِسَالَتِهِ"مَنْ يُعْتَمَدُ قَوْلُهُ فِي الجَرْحِ وَالتَّعْدِيْل" (برقم: 497) وَقَالَ:"لَهُ مُصَنَّفٌ فِي الضُّعَفَاء، كَبِيْرٌ جِدَّا".
قُلْتُ: وَكِتَاُبهُ هَذَا يُعْتَبرُ اليَوْمَ فِي عِدَادِ المَفْقُوْدَات. وَاللهُ المُسْتَعَان.
وَقَدْ كَانَ -رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى- مُسْرِفًا فِي الجَرْحِ. قَالَ الذَّهَبِي فِي"التَّذْكِرَة":"هُوَ قَوِيّ النَّفْس فِي الجَرْحِ، وَهَّى جَمَاعَةً بِلا مُسْتَنَد طَائِلٌ". وَقَالَ فِي"النُّبَلاء":"ضَعَّفَ جَمَاعَةً بِلا دَلِيْل، بَلْ قَدْ يَكُوْنُ غَيْرُهُ قَدْ وَثَّقَهُم". وَقَالَ فِي"المِيْزَان": يُسْرِفُ فِي الجَرْحِ، جَرَّحَ خَلْقًا بِنَفْسِه لَمْ يَسْبِقْه أَحَدٌ إِلَى التَّكَلُّمِ فِيْهِم، وَهُوَ المُتَكَلَّمُ فِيْهِ". وَقَالَ فِي"المِيْزَان"أَيْضًا (1/ 61) : "لا يُلْتَفَتُ إِلَى الأَزْدِي فَإِنَّ فِي لِسَانِهِ فِي الجَرْحِ رَهَقًا". أَي: حِدَّة وَخِفَّة."
وَقَدْ صَرَّح الحَافِظُ فِي عِدَّةِ مَوَاضِعَ مِنْ كُتُبِهِ بِرَدِّ جَرْحِهِ، وَبَيَّنَ أَنَّهُ لا يَعْتَدُّ بِهِ، فَمِنْ ذَلِكَ قَولُهُ فِي مُقَدِّمَة"الفَتْحِ" (ص: 286) :"وَلا عِبْرَةَ بِقَوْلِ الأَزْدِي؛ لأَنَّهُ هُوَ الضَّعِيْف، فكَيْفَ يُعْتَمَدُ فِي تَضْعِيْفِ الثِّقَات". وَقَالَ فِي (ص: 393) :"وَلا يُعْتَمَدُ عَلَى قَوْلِ الأَزْدِي". وَقَالَ (ص: 394) : =