وَقَالَ عَلِي بْنُ المَدِيْنِي: كَانَ يَعْمَر بْن بِشْر ثِقَةً، وَكَانَ لَهُ خَتَن (1) سُوء، وَكَانَ عَدُوًّا لَهُ"."
وَقَالَ أَبُوْ رَجَاء مُحَمَّدُ بْنُ حَمْدُوَيْه المَرْوَزِيُّ (2) :"يَعْمَرُ بْنُ بِشْر مِنْ ثِقَاتِ أَهْلِ مَرْو وَمُتْقِنِيْهِم (3) ، وَقدْ رَوَى عَنْهُ أَقْرَانُهُ مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ المُبَارَك، خَرَجَ مِنْ مَرْو إِلَى نَيْسَابُور، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى العِرَاق، وَجَاوَرَ بِمَكَّةَ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى خُرَاسَان وَمَاتَ بِمَرْو".
وَتَرْجَمَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِم فِي"الجَرْحِ وَالتَّعْدِيْل"، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيْهِ جَرْحًا وَلا تَعْدِيْلًا.
وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّان فِي تَبَعِ الأَتْبَاع مِنْ"ثِقَاتِهِ"، وَقَالَ:"رَوَى عَنْهُ أَهْلُ العِرَاق".
وَقَالَ أَبُوْ الحَسَن الدَّارَقُطْنِي:"يَعْمَرُ بْنُ بِشْر ثِقَةٌ ثِقَة".
(1) الخَتَنُ مُحَرَّكَةٌ: كُلُّ مَنْ كَانَ مِنْ قِبَل المَرْأَةِ، مِثْل الأَب، وَالأَخ، وَهُم الأَخْتَان، هَكَذَا عِنْدَ العَرَب، وَأَمَّا عِنْدَ العَامَّة فَخَتَنُ الرَّجُلِ: زَوْجُ ابْنَتِهِ."مُعْجَم النَّفَائِس الكَبِيْر" (1/ 479) .
(2) هُوَ أَبُوْ رَجَاء مُحَمَّدُ بْنُ حَمْدُويَهُ بْنِ مُوْسَى بْنِ طَرِيْف بْنِ رَوْح المَرْوَزِيِّ السِّبْخِيُّ (ت 306 هـ) . قَالَ الذَّهَبِي فِي"النُّبَلاء" (14/ 253) :"الإِمَامُ المُحَدِّثُ". وَقَالَ ابْنُ نَاصِر الدِّيْن الدَّمَشْقِي فِي"تَوْضِيح المُشْتَبِه" (3/ 317) :"هُوَ مُؤَلِّف"تَارِيْخ مَرْو"."
قُلْتُ: ذَكَرَ"تَارِيْخَهُ"هَذَا الخَطِيْب فِي"تَارِيْخِهِ" (5/ 460) ، وَالسَّمْعَانِي فِي"الأَنْسَاب" (2/ 150) ، (12/ 355) ، وَالمِزِّي فِي"تَهْذِيْبِهِ" (11/ 453) ، وَمُغْلَطَاي فِي"الإِنَابَة" (1/ 87) ، وَالسَّخَاوِي فِي"التَّوْبِيْخ"فِي التَّوَارِيْخ المَحَلِّيَّة لِمَرْو (ص: 276) ، وَسَمَّوْهُ جَمِيْعًا:"تَارِيْخ المَرَاوِزَة"، وَاقْتبَسُوا مِنْهُ، وَاقْتَبَسَ مِنْهُ الحَافِظُ فِي"الإِصَابَة" (1/ 264) ، وَسَمَّاهُ"تَارِيْخ مَرْو".
وَيُعَدُّ هَذَا التَّارِيْخ فِي عِدَادِ التَّوَارِيْخ المَفْقُوْدَة، وَاللهُ المُسْتَعَان.
(3) تَصَحَّفَتْ هَذِهِ الكَلِمَة فِي بَعْضِ المَصَادِرِ إِلَى"وَمُتْقِيْهِم".