الأَولُ: أَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُوْنَ ابْنُ الصَّلاح أَرَادَ دَارِميًّا آخَر.
وَرَدَّهُ العِرَاقِي فِي"الشَّرْحِ الكَبِيْر"، بِمَا وَجَدَهُ مِنْ خَطِّ ابْنِ الصَّلاح مِنْ أَنَّهُ أَرَادَ بِالدَّارِمِي: عَبْدَ الله بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ.
قَالَ البِقَاعِي فِي"النُّكَتِ الوَفِيَّة" (1) :"فَانْتَفَى ذَلِكَ".
الثَّانِي: أَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنَّ المَوْجُوْدَ الآن هُوَ"الجَامِع"، وَأَنَّ"المُسْنَد"اطَّلَعَ عَلَيْهِ ابْنُ الصَّلاح ثُمَّ دَرَسَتْ نُسْخَتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَلَمْ يُرَ شَيْئٌ مِنْهَا، كَغَيْرِهِ مِنَ الكُتُبِ الَّتِي لم نرَ غَيْر أَسْمَائِهَا (2) .
وَقَدِ اسْتَبْعَدَهُ السَّخَاوِي فَقَالَ فِي"فَتْحِ المُغِيْث" (3) :"عَلَى أَنَّهُ يُحْتَمَلُ عَلَى بُعْدٍ أَنْ يَكُوْنَ أَرَاد"مُسْنَدَهُ"الَّذِي ذَكَرَهُ الخَطِيْب فِي تَصَانِيْفِهِ، فَإِنَّهُ قَالَ:"إِنَّهُ صنَّفَ"المُسْنَد"، و"التَّفْسِيْر"، و"الجَامِعَ".
وَقَالَ فِي"الضَّوْء اللامِع":"وَ"السُّنَن" لأَبِي مُحَمَّد الدَّارِمِي، وَيُقَالُ لَهُ أَيْضًا"المُسْنَد"."
الثَّالِثُ: أَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنَّ ابْنَ الصَّلاح نَظَرَ إِلَى تَسْمِيَتِهِ"بالمُسْنَد"، فَأَدْرَجَهُ فِي المَسَانِيْدِ لِذَلِكَ. ذَكَرَهُ السَّخَاوي فِي"الضَّوْء اللامِع" (4) .
(2) ذَكَرَ هَذَا الجَوَاب العِرَاقِي فِي"الشَّرْحِ الكَبِيْر"كَمَا فِي"النُّكُتِ الوَفِيَّة" (1/ 282) ،"التَّدْرِيْب" (1/ 255) .
(4) (1/ 80) ، وَأَشَارَ إِلَيْهِ الزَّرْكَشِي فِي"النُّكَت" (1/ 350) .