فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 647

أَخُوْ مُحَّمَّد بْنِ إِسْمَاعِيْل بْنِ أَبِي ضِرَار (1) .

رَوَى عَن: أَبِي عَبْدِ الله إِسْمَاعِيْل بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُوَيْس بْنِ مَالِك بْنِ أَبِي عَامِر الأَصْبَحِي ابْنِ أَبِي أُوَيْس المَدَنِيِّ (2) ، وَالحَكَم بْنِ بَشِيْرِ بْنِ سُلَيْمَانَ النَّهْدِيِّ

(1) قَالَ العَلامَة المُعَلِّمِي فِي حَاشِيَةِ"الجَرْحِ وَالتَّعْدِيْل":"... ، فِي الكِتَابِ تَرْجَمَتَانِ: الأُوْلَى: فِي الأَحْمَدِيْن"أَحْمَد بْنُ إِسْمَاعِيْل بْنِ أَبِي ضِرَار الرَّازِي ... ، رَوَى عَنْهُ أَبِي". وَالثَّانِيَة: فِي المُحَمَّدِيْن"مُحَمَّد بْنُ إِسْمَاعِيْل بْنِ أَبِي ضِرَار، أَبُوْ صَالِح، الرَّازِي، سَمِعَ مِنْهُ أَبِي فِي الرّي، وَرَوَى عَنْهُ". فَإِن صَحَّ مَا فِي ك، د -يَعْنِي: نُسْخَتَي"الجَرْح وَالتَعْدِيْل"اللَّتَيْنِ فِيْهِمَا: نا أَبُوْ صَالِح الأَحْوَلُ، يَعْنِي: أَحْمَدَ بْنَ إِسْمَاعِيْل بْنِ الضِّرَارِي- فَالظَّاهِرُ أَنَّ التَّرْجَمَتَيْنِ لِرَجُلٍ وَاحِدٍ؛ يُسَمَّى تَارَةً"مُحَمَّدًا"وَتَارَةً"أَحْمَد"؛ فَإِنَّهُ يَبْعُدُ أَنْ يَكُوْنَا أَخَوَيْنِ يُكْنَى كُلٌّ مِنْهُمَ أَبَا صَالِح، وَيَشْهَدُ لِأَنَّهُمَا وَاحِدٌ أَنَّ ابْنَ مَاكُوْلا لمَّا ضَبَطَ:"الضِّرَارِي"لَمْ يَذْكُرْ إِلا مُحَمَّدًا، وَكَذَا ابْنُ السَّمْعَانِي فِي"الأَنْسَاب"، وَالله أَعْلَم". اهـ.

قُلْتُ: صَنِيْعُ ابْنِ أَبِي حَاتِم فِي"الجَرْحِ وَالتَّعْدِيْل"يَقْتَضِي أَنَّهُمَا اثْنَانِ رَوَى كُلٌّ مِنْهُمَا عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاق، وَرَوَى عَنْ كُلٍّ مِنْهُمَا أَبُوْهُ أَبُوْ حَاتِمٍ الرَّازِي؛ فَقَدْ أَفْرَدَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا تَرْجَمَةً مُسْتَقِلَّةً، فَهُوَ وَأَبوْهُ أَعْرَفُ بِهِمَا مِنْ غَيْرِهِمَا، وَقَدْ نَصَّ عَلَى التَّفْرِقَةِ بَيْنَهُمَا الحَافِظ المِزِّي فِي"تَهْذِيْبِهِ" (7/ 89) ؛ حَيْثُ قَالَ فِي تَرْجَمهَ الحَكَم بْنِ بَشِيْر بْنِ سُلَيُمَان النَّهْدِيِّ الكُوْفِيِّ:"وَعَنْهُ أَحْمَدُ بْنُ إِسْمَاعِيْل بَنْ أَبِي ضِرَار الرَّازِيّ أَخُوْ مُحَمَّد بْنِ إِسْمَاعِيْل". اهـ.

وَمِمَّن فَرَّقَ بَيْنَهُمَا: أَبُوْ الأَشْبَال أَحْمَد بْنُ مَحُمَّد بن شَاكِر عَلامَة الدّيَار المِصْرِيَّة، كَمَا فِي تَحْقِيْق"تَفْسِيْر الطَّبَرِي" (13/ 493) .

وَأَمَّا مَا ذَكَرَهُ العَلامَة المُعَلِّمِي -رَحِمَهُ الله تَعَالَى- مِنْ كَوْنِ ابْنِ الأَمِيْر فِي"الإِكْمَالِ"وَابْنِ السَّمْعَاني فِي"الأَنْسَابِ"اقْتَصَرَا عَلَى ذِكْرِ مُحَمَّد، فَلَيْس ذَلِكَ بِلازِمٍ لِمَا قَالَهُ؛ لأَنَّهُ لَيْس مِنْ شَرْطِهِمَا -كَمَا لا يَخْفَى- ذَكِر كُل رَاوٍ ذُكِرَ بِهَذِهِ النِّسْبَة، وَالله أَعْلَم.

وَقَدْ ذَكَرْتُ لِشَيْخِنَا المُحَدِّث أَبِي الحَسَن السُلَيْمَانِي -حَفِظَهُ الله تَعَالَى- مَا سَبَقَ ذِكْرُهُ فَقَالَ لِي:"الَّذِي يَظْهَرُ لِي التَّفْرِقَةُ بَيْنَهُمَا، كَمَا هُوَ صَنِيْعُ ابْنِ أَبِي حَاتِم، وَجَزْمُ المِزِّي بِهِ، وَالله أَعْلَم". اهـ.

(2) "تَفْسِيْر ابْنِ أَبِي حَاتِم" (1/ 254) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت