فهرس الكتاب

الصفحة 1058 من 1604

قال امْرُؤُ القَيْس [يصف ثورًا وكلبًا] :

فَكَرَّ إليهِ بِمِبْراِتهِ ... كما خلَّ ظَهْرَ اللِّسانِ الْمُجِرّ

وأجَرَّه الرُّمْحَ؛ أي: جعله يَجُرُّه، وذلك إذا طعنَهُ به ثُمَّ خَلَّى عنه فيه يَجُرُّه، قال عَنْتَرة:

وآخَرُ منهم أَجْرَرْتُ رُمْحي ... وفي البَجْليِّ مِعْبَلَةٌ وَقيعُ

أراد مِنْ بني بَجْلةَ لا من بجيلة. [والإجرارُ مثلُ التَّفليكِ] . وأَحَرَّ الرجُلُ، أي: صارتْ إبِلُهُ حِرارًا، أي: عِطاشًا. وأحَرَّ يَوْمُنا من الحَرِّ، لغةٌ سَمِعَها الكسائي. ويُقالُ: في وَجْهِه عِرْقٌ يُدِرُّهُ الغَضَبُ، أي: يُحَرِّكُهُ. وناقةٌ مُدِرٌّ، إذا دَرَّ لَبَنُها. وأَزْرَرْتُ القَميصَ، أي: جعلتُ له أزرارًا. وأسَرَّ إليه حَديثًا وأَسَرَّ الشَّيْءَ، أي: كَتَمهُ. وأسَرَّهُ، أي: أظْهَرهُ، وهذا الحرفُ من الأضدادِ. والوجهان جميعًا يُفسَّران في قوله الله تعالى: (وأسَرُّوا النَّدامةَ لَمّا رَأَوُا العَذاب (، وكذلك في قولِ امْرء القَيْسِ: لو يُسِرُّون مَقْتَلي. وأَشَرَّه، أي: نَسَبه إلى الشَرِّ، وبعضُهُم يأبى ذلك، وهو قولُ الشّاعر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت