فهرس الكتاب

الصفحة 1076 من 1604

(هـ) رجلٌ مُفَهَّهٌ، أي: عَيِيّ.

الأمرُ من هذا البابِ فَنَّنْ بثلاثِ نوناتٍ؛ لأنَّ العيْنَ نونٌ ثُمَّ كُرِّرَتْ كما كُرِّرَتِ العين، فحدثَتْ إلى جانبها نونٌ أخرى، واللامُ نونٌ فأدغِمَتِ الأولى في الوُسطى، وظَهَرتِ المدْغم فيها والآخرة، لأنَّه لا يستقيمُ الجمعُ بين إدغْاميْنِ. والعِلَّةُ في ذِلَك أنَّ الْمُدْغَمَ يُسَكَّنُ والمدغَمُ فيه يتحرَّكُ على كُلِّ حالٍ لئلاّ يلتقي ساكنان، ولا سبيلَ إلى إسكانهِ فَيُدْغمَ فيما يليهِ. ومَصْدَرُهُ تَفْنينًا وتَفِنَّة، كما قالوا حلَّلَ تحليلًا وتَحِلَّةً، وغَرَّرَ تغريرًا وتَغِرَّةً. والأصلُ تَحْلِلَهً فأدْغِمَتِ اللامُ الأولى فيما يَليها، ونُقِلَتْ حركةُ الحرْفِ إلى لحرفِ قَبْلَهُ، فحُرِّكَ بحَرَكَتِهِ، قال اللهُ جَلَّ وعَزَّ: (قَدْ فَرَضَ اللهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمانِكُمْ (. وفي الحديثِ عن عمر (:"أيُّما رجلٍ بايَعَ عن غيرِ مشورةٍ فلا يُؤَمَّر واحدٌ منهما تَغِرَّةَ أن يقُتْلا"المعنى: أيُّ رجلٍ بايعَ رجُلًا عن غيرِ ملإٍ مِنَ الأمَّةِ، كما بُويع لأبي بكر (، فلا يُؤْمَّن المبايِعُ ولا المبايَعُ عقوبةً لهما لتفرُّدِهما بأمرِ الامَّة. تَغِرَّةَ أنْ يُقْتلا، أي: حَمَلا أنفسَهما على الغَرَر، أي: على الخَطَر من القَتْلِ. وقال:

أرى إبلي عافَتْ جَدُودَ فلم تَذُقْ ... بِها قطرةً إلا تَحِلَّةَ مُقْسِمِ

جَدُود: اسمُ موضِع.

فاعَلَ

408 بابُ المفاعلة

(ب) يُقالُ: لَوْ لم يكنْ إلا ظِلُّهُ لخابَّ ظِلَّهُ.[سابَّهُ، أي: شاتَمهُ.

(ت) يُقالُ: ما زِلْتُ أُصاتُّهُ، أي: أخاصِمُهُ. وأُعاتُّهُ مثلُه].

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت