فهرس الكتاب

الصفحة 659 من 1604

والفَرهُ: الأشرُ. والفِقهُ: الفَهمُ، قال أعرابيّ لعيسى بن عَمرُ: شهْدتُ عليكَ بالفقْهِ. وهي الفُكاهةُ، يُقال: رجُلٌ فكهٌ أي: طيّبُ النَّفسِ.

وهي الكَراهيةُ. ويُقال: ما نبهْتُ له، أي: ما انْتبهْتُ له.

وهي النُّزهةُ، يُقالُ: نَزهتِ الأرضُ. ونَفهَت نَفسهُ، أي: أعْيتْ وكلّتْ. وهو النَّقهُ. [ويُقال: نقِهتُ الحديثَ، أي: فَهمتهُ] .

والمصادرُ من هذا البابِ على فَعَلِ إذا كانَ الفعلُ لازمًا، وهو القياسُ، وعليهِ الغلَبةُ، إلا القليلَ الشّاذّ.

وإذا كان واقعًا فهو على فَعْلٍ بتسكينِ الحشْوِ، وهو القياسُ. وربَّما شذّ من هذا أيضًا كما شذّ من الأوَّلِ.

وما كان على هذينِ فإنّي لم اذكرهُ مع فِعلهُ اختصارًا.

فممّا شذّ من الأوَّل قولُهمْ: لبِثَ لبْثًا، وحَبطَ عَملهُ حبْطًا. ومن الثاني، جشِمتُ الأمْر جَشمًا، ورَهقهُ الدَّينُ رَهقًا. فهذا تثبيتٌ لما قُلْنا.

وما كانَ على هذا المذهب فإنّي ذَكرْتهُ مع ذكْر فعْلَهِ ليوقَفَ عَليْه. وكذلك ما جاءَ مخُالفًا لهذا القياسِ الذي أسَّستهُ لك في المذهبين جميعًا، مما هو في الأصلِ داخلٌ بعضُه في الأسماءِ، فوضعِ في موضع المصْدرِ، واستغُني به عن غيرهِ، فقدْ ذكرتُه أيضًا مع فعْلهِ ليُعرفَ فلا يَلتبسُ بالمطّردِ. وهو مثلُ قولكَ: غَنِم غنُمًا، وغَرِم غْرمًا، وغَلم غُلمةً، ونَزِه نُزهةً، وطَبن طَبانِيةً، وكَره كراهِيةً، ورَكِب رُكوبًا، ولَزم لُزومًا، وشَكسَ شَكاسةً، وزَمنَ زَمانةً، وسمعَ سَماعًا، ومَخضَ مخاضًا، في أشباهٍ لهذا كثيرةٍ لا تُحْصى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت