فهرس الكتاب

الصفحة 682 من 1604

وهذا البابُ للطبائعِ، فلذلك لم يأتِ واقعًا، لا يكونُ فَعُلْتُهُ إلا كلمةً واحدةً رواها الخليلُ، قالَ وهي قولُكَ: رَحُبتْكَ الدّارُ. فهذا ما في الصَّحيحِ.

وأمَّا المعتلُّ فإنَهُمْ اخْتَلفوا في ذواتِ الثَّلاثةِ منه من الواو. مثْلُ قولِهِمْ: قُلْتُهُ، فقال بعضهم: هي فَعَلْتُ، وقال آخرون: هو فَعُلْتُ واستجاز القائِلون: بفَعُلتُ أن يقولوا: قُلْتُهُ، زعموا لنقصانها.

وبناءُ مصادرِ هذا الباب مقصورٌ على ثلاثِ صور: فَعالةٌ، وفُعولةٌ، وفِعَلٌ، ونحو: خَطُبَ خَطابةً، وجَعُدَ جُعودةً وعَظُمَ عِظَمًَا. فأمّا غيرُهُنَّ فبناءٌ غيرهُ اختْلَطَ به ودَخَلَ فيه واستُعيرَ لَهُ وذلك نحوَ قولِكَ: كَرُم كرمًا، استعيرَ لَهُ، الفَعَلُ من فَعِلَ يَفْعَلُ، كما اسْتُعيرَ له منه الفِعَلُ نحو قولِك: شَبِعَ شَبِعًَا وسَمِنَ سَمِنًا.

وقالوا فيه: مَجُدَ مَجْدًا وظَرُف ظَرْفًا فأخَذوا له من فَعَلَ كما أخذوا له منه الفُعولةَ والفَعالَةَ نحو عَبسَ عَبُوسةً، وجَعَل جَعالةً.

ودخل في هذا الباب بعضُ أمثلة الأسماءِ كما دَخَل في غيرهِ، وذلك مثلُ قولِكَ: حَسُنَ حُسْنًا، ونَبُلَ نُبْلًا وما كان على فَعالٍ فهو الأصل على فَعالةٍ، حُذِفَتْ منها الهاءُ، كما قيل: جَمُل جَمالًا وسَخوَ سَخاءً.

وما كانَ على فُعُول فهو مُشْتَرٌك أو مُسْتَعارٌ من فَعَل.

وما لم أذكرْ له مَصْدرًا من هذا البابِ فإنّ مصدَرَهُ على فِعالةٍ، لأنّها أغْلَبُ الأبْنيَةِ الثّلاثَةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت