فهرس الكتاب

الصفحة 784 من 1604

وقال:"تَبْصِرَةً وذِكْرى لكل عبدٍ مُنيب"، وقال:"وكذَّبوا بآياتِنا كِذّابا"، وقال:"ومزَّقْناهم كُلَّ مُمزَّقٍ".

وربَّما جاءَ على فَعال، وهو اسْمٌ يَنْوبُ عن المَصْدر، نحو قولك: كلَّم كلامًا، وسَلَّم سلامًا، قال الله جَلَّ ذِكْرُهُ:"وسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَميلًا". إلا أنَّ العربَ تُؤثرُ التَّفْعِلَةَ علي التَّفْعِيل في ذواتِ الأرْبعةِ. يَقولونَ: وصيَّتْهُ تَوصيةً، وصَفَّيتُهُ تَصْفِيةً، قال الله تعالى:"وتَصْلِيَةُ جَحيم"، وقال:"فَلا يَسْتطيعونَ تَوْصيَةً".

ولا يكاُد يَأتي على تَفْعيل إلا أنْ يَنْطِقَ بجوازِه شعْرٌ، كما قال:

فَهيَ تنزِّي دَلْوها تَنْزيّا ... [كما تُنًزِّي شَهْلةٌ صَبيّا]

وإنّما جاءَت التّاءُ في أوَّلِ المصْدَرِ نحو تَكْليم وتَسْليم، عِوَضًا من التَّشديد. والياء بدلٌ من ألفِ المصدرِ، انْكسرت العَيْن فصارت الألفُ ياءً. وإنّما انْكسَرَت لفتحةِ التّاءِ، كما أنَّها انْفتَحتْ في الأفْعالِ لكسرةِ الألف.

وهذا البابُ يأتي على وجوهٍ، منها ما يكونُ بمعنى فَعَل، نحو: قلَّصَ وقَلَص، وقصَّرَ من الصَّلاة وقَصَر. ومنها ما يكون بمعنى أفْعَل كما تقولُ: خبَّر وأخْبر ونَبَّأ وأنْبأ. ومنها ما يكونُ بمعنى فاعلَ كقولك: نعَّم وناعَم، وفنَّق وفانَق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت