وغير ذلك فالقراءة سنة متبعة مبنية على التوقيف. جاء في «المفردات» : «ابشرت الرجل» وبشرته [1] وبشرته [2] : «اخبرته بسار بسط بشرة وجهه. وذلك ان النفس اذا سرت انتشر الدم فيها انتشار الماء في الشجرة. وبين هذه الالفاظ فروق، فان «بشرته» بتخفيف الشين: «عام» ، «وابشرته» نحو «احمدته» و «بشرته» بتشديد الشين:
على التكثير.
«وابشر» يكون لازما، ومتعديا، يقال: «بشرته» بتخفيف الشين «فابشر» اي استبشر، «وابشرته» .
وقرئ «يبشرك» بتشديد الشين، «ويبشرك» بضم الشين مخففة «ويبشرك» بضم الياء، وسكون الباء، وكسر الشين مخففة، قال الله تعالى: قالُوا لا تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ عَلِيمٍ قالَ أَبَشَّرْتُمُونِي عَلى أَنْ مَسَّنِيَ الْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ قالُوا بَشَّرْناكَ بِالْحَقِّ [3] .
«واستبشر» . اذا وجد ما يبشره من الفرج، قال تعالى:
يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ [4] .
ويقال للخبر السار: «البشارة، والبشرى» [5] .
قال تعالى: لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ اهـ [6] .
«يحسبهم» كيف وقع وكان فعلا مضارعا، نحو قوله تعالى:
يَحْسَبُهُمُ الْجاهِلُ أَغْنِياءَ مِنَ التَّعَفُّفِ [7] قرأ «ابن عامر، وعاصم، وحمزة، وابو جعفر» بفتح السين، وهو لغة «تميم» .
(1) بتشديد الشين.
(2) بتخفيف الشين.
(3) سورة الحجر الآية 53 - 55.
(4) سورة آل عمران الآية 171.
(5) انظر: المفردات في غريب القرآن مادة «بشر» ص 48.
(6) سورة يونس الآية 64.
(7) سورة البقرة الآية 273.