فهرس الكتاب

الصفحة 226 من 902

وقرأ الباقون بكسر السين، وهو لغة أهل «الحجاز» [1] .

والقراءتان ترجعان الى اصل الاشتقاق:

فالاولى: من «حسب يحسب» نحو: «علم يعلم» .

والثانية: من «حسب يحسب» نحو: «ورث يرث» .

قال «الزبيدي» في التاج مادة «حسب» : «حسبه كنصره يحسبه حسبا على القياس، صرح به «ثعلب، والجوهري وابن سيده» وحسبانا بالضم نقله «الجوهري» وحكاه «ابو عبيد» عن «ابي زيد» .

وفي التهذيب: حسبت الشيء احسبه حسبانا بالكسر .. وحسابا، ذكره «الجوهري» وغيره.

قال الازهري: «وانما سمى الحساب في المعاملة حسابا، لانه يعلم به ما فيه كفاية ليس فيها زيادة على المقدار، ولا نقصان» اهـ [2] .

وقال الراغب» في مادة «حسب» : «الحساب استعمال العدد، يقال: حسبت: بفتح السين، احسب- بكسر السين- حسابا، وحسبانا- بضم الحاء- قال تعالى: لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسابَ [3] .

وقال تعالى: وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبانًا ... الى ان قال: قال الله تعالى: أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ، وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ، فَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ، أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ [4] فكل ذلك مصدره «الحسبان» - بكسر الحاء- والحسبان: ان يحكم لاحد النقيضين من غير ان يخطر الآخر بباله فيحسبه ويعقد عليه الاصبع- بضم الهمزة والباء، ويكون بعرض ان يعتريه فيه شك، ويقارب ذلك الظن، لكن الظن ان يخطر- بضم الياء- النقيضين بباله فيغلب احدهما على الآخر» اهـ [5] .

(1) قال ابن الجزري: ويحسب مستقبلا بفتح سين كتبوا .. في نص ثبت انظر: النشر في القراءات العشر ج 2 ص 445.

والمهذب في القراءات العشر ح 1 ص 107.

واتحاف فضلاء البشر ص 165.

(2) انظر: تاج العروس شرح القاموس ح 1 ص 210.

(3) سورة يونس الآية 5

(4) تخريج الآيات حسب ورودها: العنكبوت 4؛ إبراهيم 42؛ إبراهيم 47؛ البقرة 214 وآل عمران 142.

(5) انظر: المفردات في غريب القرآن ص 116 - 118.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت