وقرأ الباقون «فيسحتكم» بفتح الياء، والحاء، وهي لغة الحجازيين» [1] .
ونحن اذا ما نظرنا الى هاتين القراءتين وجدناهما ترجعان الى اصل
«الاشتقاق، حيث ان القراءة الاولى مضارع «اسحته» من الثلاثي المزيد.
بالهمزة.
والقراءة الثانية مضارع «سحته» من الثلاثي المجرد.
يقال: «سحته، واسحته» بمعنى «سحقته واهلكته» .
«ولا تصعر» من قوله تعالى: وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ [2] .
قرأ «نافع، وابو عمرو وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر» .
«ولا تصاعر» بألف بعد الصاد، وتخفيف العين، فعل امر من «صاعر» وهو لغة «اهل الحجاز» .
وقرأ الباقون «ولا تصعر» بحذف الالف، وتشديد العين، فعل امر من «صعر» وهو لغة «تميم» .
والصعر: مرض يصيب الابل في اعناقها فيميلها.
والمعنى: لا تمل خدك للناس، اي لا تعرض عنهم بوجهك تكبرا [3] .
«فاعتلوه» من قوله تعالى: خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلى سَواءِ الْجَحِيمِ [4] .
قرأ «نافع، وابن كثير، وابن عامر، ويعقوب» «فاعتلوه» بضم التاء.
وقرأ الباقون بكسر التاء، والضم، والكسر لغتان، في مضارع
(1) انظر: النشر في القراءات العشر ح 3 ص 182.
والمهذب في القراءات العشر ح 2 ص 20.
(2) سورة لقمان الآية 18.
(3) قال ابن الجزري: تصاعر حل اذ شفا فخفف مد انظر: النشر في القراءات العشر ج 3 ص 245.
والمهذب في القراءات العشر ج 2 ص 135.
والكشف عن وجوه القراءات ج 2 ص 188.
(4) سورة الدخان الآية 47.