فهرس الكتاب
كما أنهما مشتركان في الصفات الآتية:
الشدة، والاستفال، والانفتاح، والاصمات [1] .
«يعرشون» من قول الله تعالى: وَدَمَّرْنا ما كانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَما كانُوا يَعْرِشُونَ [2] .
وقوله تعالى: وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ [3] .
قرأ «شعبة، وابن عامر» «يعرشون» في الموضعين بضم الراء، نحو «نصر ينصر» [4] .
وقرأ الباقون «يعرشون» بكسر الراء، نحو: «ضرب يضرب» [5] .
وهما لغتان، يقال: «عرش يعرش» بكسر العين وضمها بمعنى «بنى» .
ونحن اذا ما نظرنا الى هاتين القراءتين وجدناهما ترجعان الى أصل الاشتقاق، حيث ان القراءة الاولى من «عرش يعرش» بفتح العين في الماضي، وضمها في المضارع نحو: «نصر ينصر» والقراءة الثانية من «عرش يعرش» بفتح العين في الماضي وكسرها في المضارع نحو: «ضرب يضرب» .
«العرش» في الاصل: شيء مسقف، وجمعه «عروش» قال تعالى: وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلى ما أَنْفَقَ فِيها وَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها [6] .
(1) قال ابن الجزرى: وظله المعذرون الخف انظر: النشر في القراءات العشر ج 3 ص 91 والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 283 وشرح طيبة النشر ص 308.
(2) سورة الاعراف الآية 137
(3) سورة النحل الآية 68
(4) قال ابن الجزرى: يعرشوا معا بضم الكسر صاف كمشوا
(5) انظر: النشر في القراءات العشر ج 3 ص 79.
والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 250.
(6) سورة الكهف الآية 42.