«الصاعقة» من قوله تعالى: فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ [1] .
قرأ «الكسائي» «الصعقة» بحذف الألف، وسكون العين، على وزن «فعلة» مثل: «ضربة» ، على إرادة الصوت الذي يصحب «الصاعقة» .
وقرأ الباقون «الصاعقة» بالألف بعد الصاد، وكسر العين، على وزن «فاعلة» مثل: «ناجحة» وذلك على إرادة النار النازلة من السماء للعقوبة [2] .
قال «أبو زيد الأنصاري» ت 215 هـ: «الصاعقة» نار تسقط من السماء في رعد شديد» اهـ [3] .
«ما كذب» من قوله تعالى: ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى [4] .
قرأ «هشام، وأبو جعفر» «ما كذب» بتشديد الذال، على وزن «فعل» مضعف العين، والفعل عدى الى المفعول وهو «ما» بالتضعيف بغير تقدير حرف جر فيه، والتقدير: ما كذب فؤاده ما رأت عيناه، بل صدقه.
من هذا يتضح أن «ما» اسم موصول، وهي مفعول «كذب» .
وقرأ الباقون «ما كذب» بتخفيف الذال، على وزن «فعل» مخفف العين، والفعل لازم، ولذلك عدى الى «ما» بحرف جر مقدر محذوف، والتقدير:
ما كذب فؤاده فيما رأت عيناه، بل صدقه والمعنى في القراءتين واحد [5] .
(1) سورة الذاريات الآية 14
(2) قال ابن الجزرى: صاعقة الصعقة رم.
انظر: النشر في القراءات العشر ح 3 ص 313.
والمهذب في القراءات العشر ح 2 ص 254.
والكشف عن وجوه القراءات ح 2 ص 288.
(3) انظر: الصحاح للجوهري مادة «صعق» ح 4 ص 1506.
(4) سورة النجم الآية 11
(5) قال ابن الجزرى: كذب الثقيل لي ثنا.
انظر: النشر في القراءات العشر ح 3 ص 317.
والمهذب في القراءات العشر ح 2 ص 258.
والكشف عن وجوه القراءات ح 2 ص 294