«وما نزل» من قوله تعالى: أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَما نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ [1] .
قرأ «نافع، وحفص، ورويس» بخلف عنه «وما نزل» بتخفيف الزاي، والفاعل ضمير مستتر تقديره «هو» يعود على «ما» وهو «القرآن الكريم» كما قال تعالى في آية أخرى: وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْناهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ [2] .
وقرأ الباقون «وما نزل» بتشديد الزاي، والفاعل ضمير مستتر تقديره «هو»
يعود على «الله تعالى» ، والتقدير: «ألم يأن للذين آمنوا ان تخشع قلوبهم لذكر الله والذي نزل به من الحق» وهو الوجه الثاني «لرويس» [3] .
«لووا» من قوله تعالى: لَوَّوْا رُؤُسَهُمْ [4] .
قرأ «نافع، وروح» «لووا» بتخفيف الواو الاولى، من «اللى» مثل: «طوى طيا» والفعل «لوى يلوي» وواو الجماعة+ فاعل، و «رءوسهم» مفعول به.
ومن التخفيف قوله تعالى: وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتابِ [5] .
وقوله تعالى: وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا [6] .
وقرأ الباقون «لووا» بتشديد الواو الاولى، من «اللى» أيضا: وفي التشديد معنى التكثير، أي: لووها مرة بعد مرة، والفعل «لوى، يلوي» مضعف العين [7] .
(1) سورة الحديد الآية 16
(2) سورة الاسراء الآية 105
(3) قال ابن الجزرى: خف نزل اذ عن غلا الخلف.
انظر: النشر في القراءات العشر ح 3 ص 275.
والمهذب في القراءات العشر ح 2 ص 275.
والكشف عن وجوه القراءات ح 2 ص 310.
(4) سورة المنافقون الآية 5
(5) سورة آل عمران الآية 78
(6) سورة النساء الآية 135.
(7) قال ابن الجزرى: خفف لووا اذ شم.
انظر النشر في القراءات العشر ح 3 ص 335.
والمهذب في القراءات العشر ح 2 ص 289.
والكشف عن وجوه القراءات ح 2 ص 322.