ما قبله، وهذه القراءة موافقة لرسم المصحف الشامي [1] وقرأ الباقون «قال الملأ» بغير واو قبل «قال» اكتفاء بالربط المعنوي، وهذه القراءة موافقة لرسم باقي المصاحف [2] .
«والملأ» : جماعة يجتمعون على رأي، فيملئون العيون رواء ومنظرا، والنفوس بهاء، وجلالا [3] .
«أنجيناكم» من قوله تعالى: وإذ أنجيناكم من آل فرعون [4] .
قرأ «ابن عامر» «أنجاكم» بألف بعد الجيم من غير ياء، ولا نون، بلفظ واحد، والفاعل ضمير مستتر تقديره «هو» يعود الى اللَّه تعالى المتقدم ذكره في قوله تعالى قبل: قالَ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِيكُمْ إِلهًا [الآية 140] وهذه القراءة موافقة لرسم المصحف الشامي [5] .
وقرأ الباقون «أنجيناكم» بياء، ونون، وألف بعدها، على لفظ الجماعة، إخبارا عن اللَّه، على طريق التعظيم للَّه والاكبار له.
وهذه القراءة موافقة لرسم بقية المصاحف غير المصحف الشامي [6] .
يقال: «نجا» من الهلاك «ينجو» «نجاة» : خلص.
(1) قال الخراز: من سورة الأعراف حتى مريما تذكرون الشام ياء قدما وما كنا له أبينا بعكس فال بعد مفسدينا.
(2) قال ابن الجزري: وبعد مفسدين الواو كم.
انظر: النشر في القراءات العشر ح 3 ص 77. والكشف عن وجوه القراءات ح 1 ص 467. والمهذب في القراءات العشر ح 1 ص 344.
(3) انظر: المفردات في غريب القرآن ص 344.
(4) سورة الأعراف آية 141.
(5) قال الخراز: بالألف الصام اذا أنجاكم.
(6) قال ابن الجزري: وأنجانا أحذفا ياء ونوناكم.
النشر في القراءات العشر ح 3 ص 79. والكشف عن وجوه القراءات ح 1 ص 475. والمهذب في القراءات العشر ح 1 ص 250.