وقال «الجوهري» ت 393 هـ:
«وبعضهم يقول» : «سنون بضم السين» أهـ [1] .
«تصدقوا» من قوله تعالى: وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ [2] .
قرأ «عاصم» بتخفيف الصاد، وأصلها «تتصدقوا» فحذفت احدى التاءين تخفيفا.
وقرأ الباقون «تصدقوا» بتشديد الصاد، وأصلها «تتصدقوا» فأبدلت التاء صادا، ثم أدغمت الصاد في الصاد [3] .
جاء في «المفردات» : «الصدقة» : ما يخرجه الانسان من ماله على وجه القربى كالزكاة، لكن الصدقة الأصل تقال للمتطوع به، والزكاة للواجب، وقد يسمى الواجب صدقة، اذا تحرى صاحبه الصدق في فعله، قال تعالى: خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً [4] .
ويقال، لما تجافى عنه الانسان من حقه: تصدق به نحو قوله تعالى: وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ [5] .
فانه أجرى ما يسامح به المعسر مجرى الصدقة أهـ [6] :
وجاء في «تاج العروس» : «المصدق» كمحدث: «آخذ الصدقات، أي الحقوق من الابل، والغنم، يقبضها ويجمعها لأهل السهمان» .
(1) انظر: تاج العروس مادة «سنة» ح 9 ص 392.
(2) سورة البقرة آية 280.
(3) قال ابن الجزري: تصدقوا خف نما.
انظر: ابن الجزري: تصدقوا العشر ح 2 ص 445. والكشف عن وجوه القراءات ح 1 ص 319. والمهذب في القراءات العشر ح 1 ص 108. وحجة القراءات ص 149.
(4) سورة التوبة آية 103.
(5) سورة البقرة آية 280.
(6) انظر: المفردات في غريب القرآن مادة «صدق» ص 278.