فهرس الكتاب

الصفحة 710 من 902

وذلك على الالتفات من الغيبة الى الخطاب حيث ان صدر الآية الأولى وهو قوله تعالى: وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ يقتضي الغيبة، ولكنه التفت الى الخطاب لنكتة بلاغية، وهي تقريع المخاطبين، وتوبيخهم على كفرهم.

«ما تمكرون» من قوله تعالى: إِنَّ رُسُلَنا يَكْتُبُونَ ما تَمْكُرُونَ [1] .

قرأ القراء العشرة عدا «روح» «ما تمكرون» بتاء الخطاب [2] .

وذلك على الالتفات من الغيبة الى الخطاب، حيث ان صدر الآية وهو قوله تعالى: وَإِذا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُمْ إِذا لَهُمْ مَكْرٌ فِي آياتِنا يقتضي الغيبة، ولكنه التفت الى الخطاب لنكتة بلاغية، وهي تقريع المخاطبين وتوبيخهم على مكرهم.

«ألا تتخذوا» من قوله تعالى: أَلَّا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلًا [3] .

قرأ القراء العشرة عدا «أبا عمر» «ألا تتخذوا» بتاء الخطاب. [4]

وذلك على الالتفات من الغيبة الى الخطاب، حيث ان صدر الآية وهو قوله تعالى: وَآتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَجَعَلْناهُ هُدىً لِبَنِي إِسْرائِيلَ يقتضي الغيبة، ولكنه التفت الى الخطاب لنكتة بلاغية، وهي نهي المخاطبين عن اتخاذ وكيل، أو معين، من دون الله تعالى و «أن» مفسرة بمعنى «أي» و «لا» ناهية.

والمعنى: وقلنا لهم: لا تتخذوا وكيلا من دوني.

«فلا يسرف» من قوله تعالى: فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ [5] .

قرأ «حمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «فلا تسرف» بتاء الخطاب [6] .

وذلك على الالتفات من الغيبة الى الخطاب، حيث ان صدر الآية،

(1) سورة يونس آية 21.

(2) انظر: النشر في القراءات العشر ح 3 ص 104.

(3) سورة الاسراء آية 2.

(4) انظر: النشر في القراءات العشر ح 3 ص 148.

(5) سورة الاسراء آية 33.

(6) انظر: النشر في القراءات العشر ح 3 ص 152.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت