«يعلمون» من قوله تعالى: وَقُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ [1] قرأ «نافع، وابن عامر، وأبو جعفر» «تعلمون» بتاء الخطاب [2] وذلك على الالتفات من الغيبة الى الخطاب حيث ان صدر الآية:
فَاصْفَحْ عَنْهُمْ يقتضي الغيبة، ولكنه التفت الى الخطاب تهديدا للمخاطبين والخطاب ألزم للزجر من الغيبة.
«ما توعدون» من قوله تعالى: هذا ما تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ [3] قرأ القراء العشرة عدا «ابن كثير» «ما توعدون» بتاء الخطاب [4] وذلك على الالتفات من الغيبة الى الخطاب حيث ان سياق الآية التي قبل وهي قوله تعالى: وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ [5] يقتضي الغيبة، فيقال: ما يوعدون، ولكن التفت الى الخطاب على معنى: قل يا «محمد» للمتقين: هذا ما توعدون.
«يؤمنون» من قوله تعالى: فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآياتِهِ يُؤْمِنُونَ [6] قرأ «ابن عامر، وشعبة، وحمزة، والكسائي، ورويس، وخلف العاشر» «تؤمنون» بتاء الخطاب [7] وذلك على الالتفات من الغيبة الى الخطاب حيث أن السياق من قبل وهو قوله تعالى: لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ [8] لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ [9] يقتضي الغيبة، ولكن التفت الى الخطاب لأنه ألزم في الانكار من الغيبة.
(1) سورة الزخرف آية 89.
(2) انظر: النشر في القراءات العشر ح 3 ص 297.
(3) سورة ق آية 32.
(4) انظر: النشر في القراءات العشر ح 3 ص 312.
(5) سورة ق آية 31.
(6) سورة الجاثية آية 6.
(7) انظر: النشر في القراءات العشر ح 3 ص 300.
(8) سورة الجاثية آية 4.
(9) سورة الجاثية آية 5.