«سيعلمون» من قوله تعالى: سَيَعْلَمُونَ غَدًا مَنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ [1] .
قرأ «ابن عامر، وحمزة» «ستعلمون» بتاء الخطاب [2] .
وذلك على الالتفات من الغيبة الى الخطاب، حيث أن سياق الآية التي قبل وهي قوله تعالى: فَقالُوا أَبَشَرًا مِنَّا واحِدًا نَتَّبِعُهُ الخ [3] على معنى: «قل لهم يا محمد» ستعلمون غدا من الكذاب الأشر.
«ولا يكونوا» من قوله تعالى: وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلُ [4] .
قرأ «رويس» «ولا تكونوا» بتاء الخطاب [5] .
على الالتفات من الغيبة الى الخطاب، حيث ان صدر الآية:
أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ يقتضي الغيبة، فيقال: «ولا يكونوا» ولكن التفت الى الخطاب لأنه أبلغ في النهي من الغيبة، والمخاطب المؤمنون وهم حضور.
«وما يذكرون» من قوله تعالى: وَما يَذْكُرُونَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ [6] .
قرأ «نافع» «وما تذكرون» بتاء الخطاب [7] .
على الالتفات من الغيبة الى الخطاب حيث أن سياق الآية من قبل وهي قوله تعالى: كَلَّا بَلْ لا يَخافُونَ الْآخِرَةَ [8] .
يقتضي الغيبة فيقال: «وما يذكرون» ولكن التفت الى الخطاب لارادة الحاضرين.
(1) سورة القمر آية 26.
(2) انظر: النشر في القراءات العشر ح 3 ص 319.
والمهذب في القراءات العشر ح 2 ص 265.
(3) سورة القمر آية 24.
(4) سورة الحديد آية 16.
(5) انظر: النشر في القراءات العشر ح 3 ص 327.
والمهذب في القراءات العشر ح 2 ص 275.
(6) سورة المدثر آية 56.
(7) انظر: النشر في القراءات العشر ح 3 ص 348.
(8) سورة المدثر آية 56.