فهرس الكتاب

الصفحة 780 من 902

«الفاء» في هذه الآية للسببية وفاء السببية لا تستلزم التعقيب.

والثالث: السببية، وذلك غالب في العاطفة جملة، أو صفة، فالأول:

نحو قوله تعالى: فَوَكَزَهُ مُوسى فَقَضى عَلَيْهِ [1] .

«وأما الصفة فنحو قوله تعالى: لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ فَمالِؤُنَ مِنْهَا الْبُطُونَ فَشارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ [2] .

والوجه الثاني من أوجه الفاء: أن تكون رابطة للجواب، وذلك حيث لا يصلح لأن يكون شرطا، وهو منحصر في عدة مسائل:

إحداها: أن يكون الجواب جملة اسمية، نحو قوله تعالى: إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ [3] .

والثانية: أن يكون الجواب جملة فعلية فعلها جامد، نحو قوله تعالى:

إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مالًا وَوَلَدًا* فَعَسى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْرًا مِنْ جَنَّتِكَ [4] .

والثالثة: أن يكون فعلها انشائيا، نحو قوله تعالى: قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ [5] .

والرابعة: أن يكون فعلها ماضيا لفظا ومعنى، نحو قوله تعالى:

قالُوا إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ [6] .

والخامسة: أن تقترن بحرف استقبال، نحو قوله تعالى: مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ [7] .

«فأطلع» من قوله تعالى: فَأَطَّلِعَ إِلى إِلهِ مُوسى [8] .

قرأ «حفص» «فأطلع» بالنصب، على أنه منصوب بأن المضمرة بعد

(1) سورة القصص آية 15.

(2) سورة الواقعة آية 52 - 54.

(3) سورة المائدة آية 118.

(4) سورة الكهف آية 39 - 40.

(5) سورة آل عمران آية 31.

(6) سورة يوسف آية 77.

(7) سورة المائدة آية 55.

(8) سورة غافر آية 37.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت