فهرس الكتاب

الصفحة 854 من 902

«معذرة» من قوله تعالى: قالُوا مَعْذِرَةً إِلى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ [1] .

قرأ «حفص» «معذرة» بنصب التاء، على المصدر، كأنهم لما قيل لهم: «لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا» قالوا:

نعتذر من فعلهم اعتذارا الى ربكم، فكأنه خبر مستأنف وقوله منهم.

وقرأ الباقون «معذرة» برفع التاء، على أنه خبر لمبتدإ محذوف دل عليه الكلام، والتقدير: موعظتنا معذرة، كأنهم لما قيل لهم: لم تعظون قوما الله مهلكهم الخ قالوا: موعظتنا معذرة لهم [2] .

واعلم أنه يجوز حذف كل من المبتدأ والخبر اذا دل عليه دليل.

قال ابن مالك:

وحذف ما يعلم جائز كما ... تقول زيد بعد من عندكما

وفي جواب كيف زيد قل دنف ... فزيد استغنى عنه اذ عرف

يقال: «عذرته» فيما صنع «عذرا» بفتح العين من باب «ضرب» : رفعت عنه اللوم، فهو «معذور» أي غير ملوم.

والاسم «العذر» بسكون الذال، ويجوز ضمها للاتباع.

والجمع «أعذار» .

و «المعذرة» و «العذرى» بمعنى «العذر» .

و «اعذرته» بالألف لغة.

و «اعتذر الى» : طلب قبول «معذرته» .

(1) سورة الأعراف آية 164.

(2) قال ابن الجزري: وارفع نصب حفص معذرة.

انظر: النشر في القراءات العشر ج 3 ص 82. والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 481. والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 256.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت