فهرس الكتاب

الصفحة 855 من 902

و «اعتذر عن فعله» : أظهر «عذره» [1] .

قال «بعضهم» : أصل «العذر» من «العذرة» بفتح العين، وكسر الذال: وهو الشيء النجس، ومنه قيل: «عذرت فلانا» : أي أزلت نجاسة ذنبه بالعفو عنه، كقولك: «غفرت له» أي سترت ذنبه [2] .

وقيل: «العذر» : تحرّي الانسان ما يمحو به ذنوبه، وهو على ثلاثة أضرب:

1 -إمّا أن يقول لم افعل.

2 -أو يقول فعلت لأجل كذا، فيذكر ما يخرجه عن كونه مذنبا.

3 -أو يقول: فعلت ولا أعود، ونحو ذلك من المقال.

وهذا الثالث هو التوبة، فكل توبة عذر، وليس كل عذر توبة.

«والمعذر» بكسر الذال: من يرى أن له عذرا، ولا عذر له، قال تعالى: وَجاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الْأَعْرابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ [3] .

قرأ «يعقوب» «المعذرون» بسكون العين، وكسر الذال مخففة.

وقرأ الباقون بفتح العين، وكسر الذال مشددة [4] .

«يغشيكم النعاس» من قوله تعالى: إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعاسَ أَمَنَةً مِنْهُ [5] .

قرأ «ابن كثير، وأبو عمرو» «يغشاكم» بفتح الياء، وسكون الغين وفتح الشين، وألف بعدها، على أنه مضارع «غشي يغشى» نحو:

«رضي يرضى» ، و «النعاس» بالرفع،

(1) انظر: المصباح المنير ج 2 ص 398.

(2) انظر: المفردات في غريب القرآن ص 328.

(3) انظر: المفردات في غريب القرآن ص 327. سورة التوبة آية 89.

(4) انظر: المهذب في القراءات العشر ج 1 ص 283.

(5) سورة الأنفال آية 11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت