فهرس الكتاب
و «اعتذر عن فعله» : أظهر «عذره» [1] .
قال «بعضهم» : أصل «العذر» من «العذرة» بفتح العين، وكسر الذال: وهو الشيء النجس، ومنه قيل: «عذرت فلانا» : أي أزلت نجاسة ذنبه بالعفو عنه، كقولك: «غفرت له» أي سترت ذنبه [2] .
وقيل: «العذر» : تحرّي الانسان ما يمحو به ذنوبه، وهو على ثلاثة أضرب:
1 -إمّا أن يقول لم افعل.
2 -أو يقول فعلت لأجل كذا، فيذكر ما يخرجه عن كونه مذنبا.
3 -أو يقول: فعلت ولا أعود، ونحو ذلك من المقال.
وهذا الثالث هو التوبة، فكل توبة عذر، وليس كل عذر توبة.
«والمعذر» بكسر الذال: من يرى أن له عذرا، ولا عذر له، قال تعالى: وَجاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الْأَعْرابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ [3] .
قرأ «يعقوب» «المعذرون» بسكون العين، وكسر الذال مخففة.
وقرأ الباقون بفتح العين، وكسر الذال مشددة [4] .
«يغشيكم النعاس» من قوله تعالى: إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعاسَ أَمَنَةً مِنْهُ [5] .
قرأ «ابن كثير، وأبو عمرو» «يغشاكم» بفتح الياء، وسكون الغين وفتح الشين، وألف بعدها، على أنه مضارع «غشي يغشى» نحو:
«رضي يرضى» ، و «النعاس» بالرفع،
(1) انظر: المصباح المنير ج 2 ص 398.
(2) انظر: المفردات في غريب القرآن ص 328.
(3) انظر: المفردات في غريب القرآن ص 327. سورة التوبة آية 89.
(4) انظر: المهذب في القراءات العشر ج 1 ص 283.
(5) سورة الأنفال آية 11.