فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 159

وعلى هذا حمل بعضهم قوله تعالى: {فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا} . [47] بمعنى: صار.

وقال الشاعر:

بتيهاء قفر والمطي كأنها ... قطا الحزن قد كانت فراخًا بيوضها

أي: صارت فراخا بيوضها. [48]

ثانيًا - كان وأخواتها من حيث التصريف

تنقسم هذه الأفعال في التصَرُّف ثلاثة أقسامٍ:

أ - مالا يَتَصَرَّفُ.

ب - ما يتصرف تصرفًا ناقصًا.

ج - ما يتصرف تصرفا تامَّا.

أ - مالا يَتَصَرَّفُ.

وهو: ليس [49] ، ودام. [50]

ب - ما يتصرف تصرفًا ناقصًا.

وهو (زال) وأخواتُهَا، فإنها لا يستعمل منها أمر، ولا مصدر.

أما (دام) [51] فأنهم أثبتوا لها مضارعًا.

ولابن عقيل: أن ما لا يتصرف منها هو: دام، وليس، وما كان النفي أو شبهه شرطًا فيه، وهو: زال وأخواتها، ولا يستعمل منه أمر، ولا مصدر. [52]

ج - ما يتصرف تصرفا تامَّا.

وهو الباقي من هذه الأفعال. مثل: كان يكون، وصار يصير، وأصبح يصبح، وأمسى يمسي.

(47) سورة مريم، الآية 29

(48) أسرار العربية ... ج1 ص 134

(49) باتفاق النحويين.

(50) عند الفراء وكثيٍر من المتأخرين.

(51) عند الأقْدَمِيَن.

(52) شرح ابن عقيل ... ج 1ص 271

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت