ل - خبر كان منصوب على المفعول.
خبر كان من حيث موضعه بعد الفعل، أي: موضع خبر كان بين الفعل والاسم، وهي في تقديم خبرها على ضربين: فالأفعال التي في أوائلها (ما) يتقدم خبرها على اسمها لا عليها، وما عداها يتقدم خبرها على اسمها وعليها. [120] فيجوز تقديم أخبار كان وأخواتها على أسمائها، وعليها أنفسها، نقول: كان قائمًا زيد. ونقول: قائمًا كان زيد. وكذلك: ليس قائمًا زيد. وأيضًا: قائمًا ليس زيد. [121]
وللخبر من حيث التقديم والتأخير ثلاثة أحوال:
1 -التأخير عن الفعل واسمه، وهو الأصل
2 -التوسط بين الفعل واسمه، (تقديم الخبر على الاسم) .
3 -التقدم على الفعل واسمه.
وفيما يلي شرح مبسط لكل على حده.
وهو الأصل، ويكون خبر كان وأخواتها بعد اسمها مباشرة.
قال تعالى: {وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاء بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا} . [122]
ومثل: كان أخى رفيقي. فلا يجوز تقديم رفيقي على أنه خبر؛ لأنه لا يعلم ذلك لعدم ظهور الإعراب. [123]
مثال: قال تعالى: (كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا ... اخْتَلَفُواْ فِيهِ) . [124]
(120) المفصل في صنعة الإعراب ج 1 ص 355
(121) اللمع في العربية ... ج 1 ص 37
(122) سورة الفرقان، الآية 54
(123) شرح إبن عقيل ... ج 1 ص 273
(124) سورة البقرة، جزء من الآية 213