يعني أنه إذا ورد من لسان العرب ما ظاهره أنه ولي كان وأخواتها معمول خبرها فأوله على أن في كان ضميرًا مستترًا هو ضمير الشأن. [177]
وذلك مثل: كان طعامك زيد آكلا، حيث أن في كان ضميراًَ مستترًا هو ضمير الشأن، وهو اسم كان. [178]
ومما ظاهره أنه مثل كان طعامك آكلا زيد.
قول الشاعر: [179]
فأصبحوا والنوى عالى معرسهم ... وليس كل النوى تلقي المساكين
والتقدير ليس هو أي الشأن فضمير الشأن اسم ليس وكل النوى منصوب بتلقي وتلقي المساكين فعل وفاعل وجميعهم خبر ليس. [180]
يجوز زيادة الواو في خبر كان نحو،
مثال: كان ولا مال له. أي: كان لا مال له. ووجه جوازه أنه شبه خبر كان بالحال فجرى مجرى قولهم: جاءنى ولا ثوب عليه، أي جاءني عاريًا. [181]
وقد زيدت الواو في نحو قولهم كنت ولا مال لك، أي كنت لا مال لك، وكان زيد ولا أحد فوقه، وكأنهم إنما استجازوا زيادتها هنا لمشابهة خبر كان للحال.
فقولنا: كان زيد قائمًا، مشبه من طريق اللفظ بقولهم: جاء زيد راكبًا، وكما جاز أن يشبه خبر كان بالمفعول فينصب فيجوز أيضاًَ أن يشبه بالحال. [182]
(177) السابق ... ج 1 ص 281
(178) شرح ابن عقيل ج 1 - ص 283
(179) السابق ... ج 1 ص 284
(180) السابق ... ج 1 ص 288
(181) الخصائص ج 2 ص462
(182) سر صناعة الإعراب ج 2ص650