فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 159

يعني أنه إذا ورد من لسان العرب ما ظاهره أنه ولي كان وأخواتها معمول خبرها فأوله على أن في كان ضميرًا مستترًا هو ضمير الشأن. [177]

وذلك مثل: كان طعامك زيد آكلا، حيث أن في كان ضميراًَ مستترًا هو ضمير الشأن، وهو اسم كان. [178]

ومما ظاهره أنه مثل كان طعامك آكلا زيد.

قول الشاعر: [179]

فأصبحوا والنوى عالى معرسهم ... وليس كل النوى تلقي المساكين

والتقدير ليس هو أي الشأن فضمير الشأن اسم ليس وكل النوى منصوب بتلقي وتلقي المساكين فعل وفاعل وجميعهم خبر ليس. [180]

يجوز زيادة الواو في خبر كان نحو،

مثال: كان ولا مال له. أي: كان لا مال له. ووجه جوازه أنه شبه خبر كان بالحال فجرى مجرى قولهم: جاءنى ولا ثوب عليه، أي جاءني عاريًا. [181]

وقد زيدت الواو في نحو قولهم كنت ولا مال لك، أي كنت لا مال لك، وكان زيد ولا أحد فوقه، وكأنهم إنما استجازوا زيادتها هنا لمشابهة خبر كان للحال.

فقولنا: كان زيد قائمًا، مشبه من طريق اللفظ بقولهم: جاء زيد راكبًا، وكما جاز أن يشبه خبر كان بالمفعول فينصب فيجوز أيضاًَ أن يشبه بالحال. [182]

(177) السابق ... ج 1 ص 281

(178) شرح ابن عقيل ج 1 - ص 283

(179) السابق ... ج 1 ص 284

(180) السابق ... ج 1 ص 288

(181) الخصائص ج 2 ص462

(182) سر صناعة الإعراب ج 2ص650

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت