أَبا: منادى بتقدير يا أَبا، وخُرَاشَةَ: بضم الخاء المعجمة، وأَما أَنت ذا نفر: أَصله لأَن كنت ذا نفر، فعمل فيه ما ذكرناه والذي يتعلق به اللام محذوف، أَي: لأن كنت ذا نفر افْتَخَرْتَ عَلَيَّ والمراد بالضَّبُع السَّنَةُ المُجْدِبة.
ويسمى جواز حذف (كان) و (اسمها) بعد (إن) و (لو) الشرطيتين:
يَجُوزُ حَذْفُ (كان) مَعَ (اسْمِهَا) بَعْدَ (أنْ، َلَو) الشَّرْطِيَّتَيْنِ.
يجوز حذف كان مع اسمها مع إبقاء خبرها، وهذا جائز فقط ولكنه ليس بواجب، وشَرْوطُهُ:
1 -أَن يتقدمها أنْ الشرطية.
2 -أن يتقدمها لو الشرطية.
3 -قد شذ حذفها بعد لدن.
1 -أَن يتقدمها أنْ الشرطية.
وهو من أنواع جواز حذف كان مع معموليها
أن تُحْذَفَ مع مَعْمُولَيْهَا وذلك بعد (انْ) في قولهم (افْعَلْ هذَا إمَّا لاَ) أي: إن كنت لا تفعل غيره فما عِوَضٌ ولا النافيةٌ للخبرِ
مثل: النَّاسُ مَجْزِيُّونَ بِأَعْمَالِهِمْ إِنْ خَيْرًا فَخَيْرٌ وَإِنّ شَرًّا فَشَرٌّ.
تقديره: إن كان عملُهم خيرًا فجزاؤهم خير وان كان عملُهم شرًا فجزاؤهم شر، وهذا أَرجح الأوجه في مثل هذا التركيب وفيه وُجُوهٌ أُخر. [233]
منها: إن كان عملُهم خيرًا فجزاؤهم خيٌر ويجوز إنْ خَيْرٌ فَخَيْرًا بتقدير إنْ كان في عملهم خير فَيُجْزَوْنَ خيرًا ويجوز نصبهما ورفعهما
(233) شرح شذور الذهب ... ج 1 ص 243