فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 159

وإنما يجوز ذلك في الموصول الاسمي غير الألف واللام.

نقول: جاءني الذي زيدا ضرب.

ولا يجوز في مثل: جاء الضارب زيدا، إن تقدم زيدا على ضارب. [155]

-امتناع تقديم الخبر على الفعل (ليس)

وأما امتناع ذلك في خبر ليس فهو اختيار الكوفيين والمبرد وابن السراج، وهو الصحيح؛ لأنه لم يسمع مثل: ذاهبا لست. ولأنها فعل جامد، فأشبهت (عسى) وخبرها لا يتقدم باتفاق النحويين، وذهب الفارسي وابن جني إلى جواز تقدم الخبر.

مستدلين بقوله تعالى: {وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَى أُمَّةٍ مَّعْدُودَةٍ لَّيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُ أَلاَ يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ} . [156]

وذلك لأن يوم متعلق بمصروفا، وقد تقدم على (ليس) ، وتقدم المعمول يؤذن بجواز تقدم العامل، والجواب أنهم توسعوا في الظروف ما لم يتوسعوا في غيرها. ونقل عن سيبويه القول بالجواز والقول بالمنع. [157]

وأجاز البصريون تقديم الخبر في الفعل (ليس) قَياسًا على (عسى) .

مثل: قوله تعالى: (أَلا يَوْمَ يَأْتِيهم ليَسْ مَصْروُفًا عَنْهُمْ) . [158]

حيث أن المعمول ظرفٌ فيَّتَسعُ فيه. [159]

(155) شرح قطر الندى ... ج 1 - ص 133

(156) هود8

(157) قطر الندى ج 1 ص 133

(158) هود جزء من الآية 8

(159) أوضح المسالك ... ج 1 ص 244

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت