ذكر ابن عصفور أنها تزاد بين الشيئين المتلازمين:
1 -بين المبتدأ وخبره، مثل: زيد كان قائم.
2 -بين الفعل ومرفوعه، مثل: لم يوجد كان مثلك. لَمْ يُوجَدْ كَانَ مِثْلُهُمْ
3 -بين الصلة والموصول، مثل: جاء الذي كان أكرمته.
4 -بين الصفة والموصوف، مثل: مررت برجل كان قائم. [208]
5 -بين ما وفعل التعجب.
مثال: ما كان أحْسَنَ زيدًا.
أصله: ما أحسن زيدًا، فزيدت كان بين ما وفعل التعجب، ولا نعني بزيادتها أنها لم تدل على معنى ألبتة بل أنها لم يؤت بها للإسناد. [209]
فتزاد (كان) في التعجُّب، ولا فاعل لها عند أبي عليّ وإنَّما دخلت تدلُّ على المضيّ، وقال السيرافي: فاعلها مصدرها. وقال الزجَّاجي: فاعلها ضمير (ما) . وهذا ضعيف لوجهين:
أحدهما: أنها لو كانت كذلك لكانت هي خبر (ما) لا يكون هنا إلاَّ
(أفعل) .
الثاني: أنَّها كانت التامَّة لم تستقم لفساد المعنى، وإنْ كانت
الناقصة لم تستقم أيضا لأنَّ خبرها إذا كان فعلًًا ماضيًا
قُدِّرتْ معه (قَدْ) وتقدير (قَدْ) هنا فاسد، لأنَّه يصير
محض خبر. [210]
(208) شرح ابن عقيل ج 1 ص 288
(209) شرح قطر الندى ج 1 ص 138
(210) اللباب علل البناء والإعراب ج 1ص 204، شرح ابن عقيل ج 1 ص 289