قال الشاعر:
لا تقربن الدهر آل مطرف ... إن ظالما في الناس أو مظلوما
أي: إن كان الرجل في الناس ظالمًا أو مظلومًا.
وقال آخر: [257]
فأحضرت عذري عليه الأمير ... إن عاذرا لي أو تاركا
بمعنى: إن يكن الأمير لي عاذرًا أو تاركًا.
وقد يجوز الرفع على إن يكن في فعلي خير أو شر.
قال الشاعر:
فإن يك في أموالنا لا نضق به ... ذراعًا وإن صبرًا فنصبر للدهر
بمعنى: وإن يكن فيه الصبر صبرنا أو وقع صبر.
وقال آخر:
فتى في سبيل الله اصفر وجهه ... ووجهك مما في القوارير اصفرا
بمعنى: كان اصفرا. [258]
ونحو: هذا تمرا أطيب منه بسرا.
أي: إذا كان تمرًا أطيب منه إذا كان بسرًا.
فإذا خالفت الكلام قلت هذا تمر أطيب منه العسل، وتقول: محمد فقيهًا أبصر منه شاعرًا، أي: إذا كان فقيهًا وشاعرًا. [259]
فإن أضمرت في (كان) الأمر أو الحديث أو القصة وما أشبه ذلك وهو الذي يقال له المجهول وكان ذلك المضمر اسم (كان) وكانت هذه الجملة خبرها، وعلى ذلك يجوز: كان زيدًا الحمى تأخذ. وعلى هذا أنشدوا:
فَأَصْبَحُوا والنَّوى عَالي مُعَرّسِهم ... وَلَيَس كُلَّ الّنوى يَلقَى المَسَاكِين
كأنه قال: وليس الخبر يلقى المساكين كل النوى ولكن هذا
(257) السابق ... ج 1ص 137
(258) السابق ... ج 1ص 138
(259) السابق ... ج 1 ص 139