فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 159

قال الشاعر:

لا تقربن الدهر آل مطرف ... إن ظالما في الناس أو مظلوما

أي: إن كان الرجل في الناس ظالمًا أو مظلومًا.

وقال آخر: [257]

فأحضرت عذري عليه الأمير ... إن عاذرا لي أو تاركا

بمعنى: إن يكن الأمير لي عاذرًا أو تاركًا.

وقد يجوز الرفع على إن يكن في فعلي خير أو شر.

قال الشاعر:

فإن يك في أموالنا لا نضق به ... ذراعًا وإن صبرًا فنصبر للدهر

بمعنى: وإن يكن فيه الصبر صبرنا أو وقع صبر.

وقال آخر:

فتى في سبيل الله اصفر وجهه ... ووجهك مما في القوارير اصفرا

بمعنى: كان اصفرا. [258]

ونحو: هذا تمرا أطيب منه بسرا.

أي: إذا كان تمرًا أطيب منه إذا كان بسرًا.

فإذا خالفت الكلام قلت هذا تمر أطيب منه العسل، وتقول: محمد فقيهًا أبصر منه شاعرًا، أي: إذا كان فقيهًا وشاعرًا. [259]

فإن أضمرت في (كان) الأمر أو الحديث أو القصة وما أشبه ذلك وهو الذي يقال له المجهول وكان ذلك المضمر اسم (كان) وكانت هذه الجملة خبرها، وعلى ذلك يجوز: كان زيدًا الحمى تأخذ. وعلى هذا أنشدوا:

فَأَصْبَحُوا والنَّوى عَالي مُعَرّسِهم ... وَلَيَس كُلَّ الّنوى يَلقَى المَسَاكِين

كأنه قال: وليس الخبر يلقى المساكين كل النوى ولكن هذا

(257) السابق ... ج 1ص 137

(258) السابق ... ج 1ص 138

(259) السابق ... ج 1 ص 139

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت