مقتل الأب توما
في 4 صفر سنة /1256/هـ
جواب من جناب قنصل فرنسا إلى شريف باشا تحت نمرة /28 دمشق في 22 /أبريل سنة 1840/ ميلادية
أخبرت دولتكم بإفادتي نمرة /22/ بأنه جاري دسائس خفية بخصوص اليهود المحبوسين. وقد علمت اليوم أن اثنين يهوديين أحدهما يدعى الياهو نحماد من حلب، والآخر صاحب إسحاق بتشوتو، وعدا خليل صيدناوي وكيل محمد التلى أن يعطياه مبلغًا لأجل أن يقول أقوالًا مخالفة لما جاء في أقوال المتهمين لغاية الآن. وقد وعدوه ببعض آلاف من الريالات، وحماية قنصلية، واقتضى تحريره الخ...
الإمضا
الكونت ده راتي مانتون
إفادة أخرى من جناب القنصل
إلى الباشا تحت نمرة /22/ مكررة
دولتلو أفندم
من الواجب أن أضيف على كل ما ذكرته بتحريري السابق نمرة /22/ المتعلق بمداخلات اليهود ودسائسهم، بأن أحدهم طلب من أحد المنتمين لدولة أخرى غير الدولة الفرنساوية أن يجتمعا مع شبلي [1] أفندي ليتداولوا في قضية مهمة. فصرحت بهذا الاجتماع حبا للوصول لمعرفة السبب الذي ألجأ إليه، فقدم اليهودي هذه الطلبات الأربعة وهي:
أولًا ـ التوقف عن ترجمة الكتب العبرية، لأن ذلك مخل بحقوق الأمة اليهودية !!
ثانيًا ـ أن لا يصير وضع هذه الترجمة، أو أي شيء آخر يختص باليهود، في دوسية القضية، بل يلزم إعدام أو إتلاف كل ما ترجمه موسى أبو العافية.
ثالثًا ـ أن يصير التوسط لدي لكي أستحصل من دولتكم على الإفراج عن أحد المتهمين المعلم روفائيل فارحي.
رابعًا ـ أن تجري الوسائط لإبدال جزاء الإعدام المحكوم به على المتهمين بأي عقوبة أخرى.
وبعد انتهاء ما تقدم ذكره يصير دفع خمسمائة ألف قرش منها مائة وخمسون ألفًا وقت التصريح بالرضا، والباقي أي الثلاثمائة والخمسون ألف قرش عند نهاية القضية. وأن شبلي مفوضًا في توزيع هذا المبلغ حسبما يراه موافقًا.