وفي ثاني يوم ذهب هذا اليهودي وتقابل مع شبلي ومعه كيس داخله نقود مرسلة من عائلة ماهر فارحي الذين قتل عندهم خادم الأب توما. وقال حامل هذه النقود أنه لا يعرف الغرض من إرسالها، وأنها تبلغ خمسة آلاف قرش (ظهر أن هذا المبلغ الذي وعد به ماهر فارحي شبلي كما علم ذلك لدولتكم في حينه، وذلك لأجل أن يساعده شبلي المذكور في المسألة التي كان مهتمًا بها) وقد وضع هذا الكيس بصفة أمانة لغاية صدور أمر جديد بخصوصه، وسأل الخواجه شبلي ذلك اليهودي كيف أمكنه أن يتحصل على الخمسمائة ألف قرش، ومن هم الأشخاص الذين اشتركوا في دفعها فأجابه: إن بعض الحاخامات، وتحصيلجي صندوق الأمة قرروا أخذ هذا المبلغ من صندوق الكنيس المسمى للفقراء، وأنه لا يخاف من انتشار هذا الخبر، لأنه لم يدفع أحد شيئًا من عنده ولا يعلم به أحد !!
أما هذه الطلبات فقد رفضت بالطبع.
ثم إن أحد النصارى المعتبرين جاء فعرض على الخواجه بودين، من قبل اليهود، مائة وخمسين ألف قرش، لكي يمنع بقدر الإمكان عن الطائفة اليهودية التهمة الموجهة ضدها. وإن لم يكف هذا المبلغ أمكنت زيادته.
فهذه هي الوقائع التي أمكنني الوقوف عليها لغاية الآن:
أتشرف الخ
الإمضاء
الكونت دي راتي مانتون
بناء على هاتين الإفادتين استدعي سيد محمد التلي، وخليل صيدناوي، لاستجوابهما. فحضر الأول، ولم يحضر الثاني. فتأجل التحقيق لليوم التالي لحين حضور الثاني أيضًا.