فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 144

فذهبت معه إلى قنصلاتو النمسا، وجلست على كرسي. وكان هناك القنصل، والياهو نحماد، وترجمان القنصل. وكان الخواجه بتشوتو يترجم بيني وبين القنصل ما حدث من الحديث. فقالوا لي أخبرنا بصراحة عن مقصودك حتى تنال المال والحماية ؟ فأجبتهم ماذا تريدون مني ؟ فقالوا لي لماذا حضرت حينئذ ؟ فقلت أن الياهو نحماد أحضرني حتى أقول ما تريدون. فاكتبوا ما أردتم وأنا مستعد للتصديق عليه. فقال لي بتشوتو: تكلم بعد أن وضع يده في جيبه، إشارة على أنه مستعد لدفع المبلغ. فقلت له: إن جيبه صغير جدًا ولا يحتمل أن يكون فيه كل المبلغ المتفق عليه. فقال: وماذا يهمك إذا كان هذا المبلغ سيعطى إليك من أي شخص كان ؟ فطلبت منهم ميعاد ثلاثة أيام لأجل أن أتفكر جيدًا في المسألة. فقالوا وهل نحن أمامك نساء وأطفال ؟ وأن من يمكنه أن يتكلم بعد ثلاثة أيام يمكنه أن يتكلم حالًا. ثم أخبروني أن جناب القنصل مستعد أن يحلف أمامي بشرفه أني سأبقى معه دائمًا مع عائلتي، أو يرسلني إلى الإسكندرية، أو إلى حلب بصفة ترجمان إذا أردت. ويمكنه أيضًا إرسالي إلى بيروت أو إلى أي جهة انتخبها. فطلبت منهم أن يبقوا هذه المسألة إلى الغد. ثم كلموني بأقوال كثيرة لا أتذكرها. فقلت لهم إن الليل أرخى سدوله، وكلام الليل يمحوه النهار. والأوفق الانتظار للغد. فأجابوني أنهم سيعطوني مسافة ستة أيام، على شرط أنه عند حضوري بعد هذه المدة تكون أقوالي بالإيجاب والقبول !!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت