رابعًا ـ قلت: إن شهادة الشهود مزورة، وأنك أثبت وجودك في محلات عينتها من يوم الأربعاء إلى يوم الخميس الظهر طبقًا لما قررته في المحضر المؤرخ يوم الجمعة 3 /محرم سنة/1256. وجاء في أقوالك أنه: (في ليلة فقد الأب توما توجهت عند جرجس مقصود قبل العشاء، وصادق مقصود على ذلك، وارتكنت أنت على شهادته بقولك أنها أهم من شهادات الصوابيني وخادمك. ولكني استحضرت بعد ذلك(غورا، وبولاد) فقررا أنهما تقابلا معك في شارع (كوكاساي) وأنت متوجه عند مقصود بعد العشاء الساعة اثنتين تقريبًا ليلًا. وهؤلاء الشهود مشهورون بالشرف والذمة، وأهم من مقصود الذي تتمسك بشهادته. على أني استحضرت مقصود ثانيًا بناء على طلبك لمواجهته مع الصوابيني، فقرر كما هو مثبت في المحضر بأن فريجًا وعيروطًا قد غشاه في شهادته الأولى. وحيث أن شهادته الثانية جاءت منافية للأولى فيوجد عندي شك في كل ما قاله، واستبعد شهادته.
وحيث أنه ثبت من جهة أخرى بشهادة شهود معتبرين أنك توجهت عند مقصود الساعة اثنتين ليلًا تقريبًا، ويظهر من شهادة أصلان فارحي، والخادم مراد الفتال أنك كنت من ضمن القاتلين لخادم الأب توما الذي ذبح بين المغرب والعشاء، فإنكارك بعد ذلك وادعاؤك إنك كنت عند مقصود في هذه الليلة لا يبرآنك من التهمة.
قلت من جهة أخرى أنك متأكد من وصولك عند مقصود قبل الساعة واحدة ليلًا واستنتجت من ذلك أن شهادة (بولاد، وغورا) صادرة عن سوء نية، ولكنك معذور فيما قلت، لأنك لو قبلت هذه الشهادات على علاتها تضر بمصالح الدفاع عن نفسك.