يوم الخميس /23 محرم سنة 1256هـ/
تجديد استجواب بتشوتو:
طلب إسحاق بتشوتو للإطلاع على الأسئلة السابقة وإبداء ملحوظاته فأطلع عليها، وقال:
بتشوتو ـ إني مصمم على إنكاري، وأقول: إني لا أعلم بمسألة قتل الأب توما وخادمه. أما أسماء الأشخاص ذوي النية السيئة بالنسبة لي فسيطلع رؤسائي على هذه القضية، ويثبتون سوء النية. وهذا كافٍ. والإجابة التي صدرت مني بخصوص ما قاله أصلان فارحي كافية، وسيطلع رؤسائي عليها وعلى شهادة مراد الفتال، ويميزون الغث من السمين، خصوصًا وأن هذه الشهادة تأدت بعد تعذيبه.
قلتم دولتكم: (إنه يلزم أن اعتبر شهادة أصلان فارحي كما هي وبأجمعها مع أنها مضادة لما قاله مراد الفتال خادم داود هراري بخصوص عدم حضور أصلان يوم الخميس ثاني يوم قتل الأب توما في منزل هراري) ، فحاشا لله أن أوافق على ذلك. ولكن الذين أغووا أصلان على الاعتراف نسوا أن يعلموه شهادة موافقة لأقوال الخادم مراد الفتال. ومن ذلك يظهر أن هذه الشهادات كاذبة، ونظر رؤسائي كافٍ لاكتشاف خفايا التهمة الزور التي توجهت نحوي. يظهر أن قصد دولتكم استبعاد شهادة مقصود أنه حضر يوم السبت لإعادة شهادته أمام الصوابيني وقال أن فريجًا وعيروطًا غشاه في شهادته الأولى. ولكن قد شهد مقصود المذكور أمام قنصل انكلترا بعد عشرين يومًا على الأكثر، وكانت تلك الشهادة حقيقية، فلا يمكن استبعادها والحالة هذه.
أما ما أبداه من أن فريجًا وعيروطًا غشاه بعد خمسة عشر يومًا فهذا لا يهمني، وعلى رؤسائي أن يميزوا هذه الشهادة وغيرها. قلتم أيضًا (إن ادعائي بوجودي عند مقصود في هذه الليلة لا ينفي عني التهمة) والحقيقة أني كنت هناك في تلك الليلة قبل الساعة واحدة ليلًا كما يعلم الله.
أما باقي الشهادات فهي مبنية على سوء النية كما سيظهر ذلك أمام رؤسائي. وحاشا أن تسمح الحكومة النمساوية بأن يذهب أحد رعاياها ضحية لسوء نية الآخرين.
وأختم أقوالي بأني لا أعلم شيئًا، وأسأل الله أن يساعدني لصالح الحقيقة.