الباشا ـ قد سئلت عن مسألة قتل خادم الأب توما لا عن مسألة القسيس فلا يلزم أن تذكر هذه المسألة الأخيرة ضمن أجوبتك. وقلت (أن كل من شهد ضدك شهد بسوء نية) . على أن هذا التعليل ليس له معنى ومن الضروري أن تثبت لنا بأدلة قاطعة وجود سوء النية وكيفيتها لأجل أن ننظر في ذلك. ولكن مجرد إدعاء أن الشهادات كاذبة ومبنية على سوء النية لا يعول عليه.
ثم ذكرت أن أصلان فارحي لم يشهد بما قال من تلقاء نفسه بل أغري على ذلك، فأخبرنا من هم الذين أغروه، وقل لنا عن أسمائهم إن كنت من الصادقين.
بتشوتو ـ قلتم: (إن الأسئلة الموجهة لي تختص بمسألة الخادم لا بمسألة القسيس) . ولكني ذكرت ذلك لأن مراد الفتال شهد بأني عالم بالمسألتين. فالتزمت أن أقرر بعبارة صريحة عدم علمي بمسألة الأب توما ولا بمسألة خادمه.
وقلتم أيضًا: (أن مجرد ادعائي أن الشهادات مزورة لا يعول عليه) فأجيب بأني عينت محل وجودي في أيام الواقعة ساعة بساعة وذلك من ظهر يوم الأربعاء الذي فقد فيه الأب توما إلى يوم الخميس الظهر. ولكني ما كنت أعلم أني سأتهم في هذه القضية حتى كنت أستحضر شهودًا تصاحبني أينما أذهب، غير الشهود الذين كنت عندهم. ولكن رؤسائي سيقدرون شهادة جرجس مقصود وشهادة باقي الشهود حق قدرها.
طلبتم أن أعين أسماء من أغروا أصلان فارحي، فأقول: (إنه لا لزوم لذلك، لأن كذب هذه الشهادة سيظهر أمام رؤسائي بدون أدنى عناء) .
الباشا ـ أجبت عما يختص بمسألة اتهامك بقتل خادم الأب توما (التي قال فيها خادم داود هراري أنك كنت حاضرًا مع المتهمين) بأنك تجهل مسألة قتل القسيس والخادم معًا. ومع ذلك لم يتهمك خادم هراري بقتل الأب توما، وأنا لم أوجه إليك سؤالًا بخصوصها. فأستنتج من أقوالك أنك تريد مجرد الإنكار بدون إبداء أدنى دليل.