فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 144

وقلت من جهة أخرى: (إنك عينت الجهات التي كنت فيها من يوم الأربعاء إلى ظهر يوم الخميس، وأنك كنت تجهل اتهامك في قضية مثل هذه حتى كنت تصحب معك شهودًا غير الذين كنت عندهم) ولكن ذلك الدفاع لا يجدي نفعًا لأنك لم تثبت لغاية الآن أين كنت في الساعة التي فقد فيها خادم الأب توما، ولم يشهد من كنت معه في صالحك.

أما مقصود فليست شهادته مهمة في الدعوى، لأنه قال أنه لم ينظر الساعة وقت حضورك حتى يعرف متى حضرت بالضبط. وقد حضر شهود آخرون، وكذبوه في شهادته، ثم حضر مقصود المذكور ثاني مرة، بناء على طلبك، وشهد بما يخالف شهادته الأولى.

فيستنتج من ذلك أن أقوالك كلها غير حقيقية.

ومن الغريب أنك تذكر رؤساءك أثناء التحقيق وترتكن على أنهم سيميزون بين الغث من السمين في هذه القضية، مع أنهم غير حاضرين الآن، ولا يمكنهم استحضار من يلزم لتنوير الدعوى.

وقد لاحظت أنك تذكر لفظة (رؤسائي) جملة مرات في التحقيق. فيظهر أن لديك قصدًا خفيًا فقل لي عنه.

بتشوتو ـ قلتم دولتكم: (أني لم أُسأل عن قتل الأب توما، ولم يتهمني الخادم مراد الفتال بذلك، مع أني ذكرت في هذه المسألة في جوابي، فيظهر أن قصدي مجرد الدفاع عن نفسي بالإنكار) فأقول بأن أول كذبة لفقها ضدي الخادم ادعاؤه بأني كنت حاضرًا عند مراد فارحي لما ذهب من طرف معلمه داود هراري ليخبره بما حصل في مسألة الأب توما. وزاد أيضًا على ذلك (أني وجدت عنده ثاني يوم أي يوم الخميس صباحًا، وأن المتهمين بقتل القسيس كانوا يسألوني كيف صنعت بالخادم فأجبتهم كما صنعتم أنتم بمعلمه) .

وقد سئلت في أول مرة عندما حضرت أمامكم عن مسألة فقد الأب توما بناء على ما اتهمني به الخادم المذكور، فأنكرت علمي بهذه المسألة.

وأزيد الآن: إني ما كنت عند مراد فارحي، ولم أذهب في ثاني يوم عند داود هراري، وكل ما قيل ضدي غير حقيقي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت