يوم الجمعة /26 محرم سنة /1256هـ
أسئلة موجهة للمتهم ماهر فارحي:
(لم يضبط هذا المتهم إلا في يوم 24 محرم أو قبل ذلك بيوم واحد فقط)
سئل المتهم ماهر فارحي:
الباشا ـ قل لنا ماذا فعلتم بخادم الأب توما في منزلك، لأنه ثبت من وقائع الدعوى، واعتراف مراد الفتال خادم هراري، والمعلم أصلان فارحي الذي كان وقتها معك، أنك كنت حاضرًا وقت القتل. فالأوفق أن تقول الحق ولا تلزمنا بضربك أو تعذيبك.
ماهر فارحي ـ لا أعلم شيئًا في هذه القضية. وغاية ما وصلني هو أني كنت يوم الجمعة مع فرنسيس وفرعون لمشترى بعض من اللآلي، فأخبرني عن فقد الاب توما وخادمه. ولا أعلم خلاف ذلك.
الباشا ـ إذا حضر أصلان فارحي، ومراد الفتال خادم هراري، وشهدا بذلك أمامك ماذا تقول ؟
ماهر فارحي ـ أقول: إنهما مجنونان وليس عندهما من العقل مثقال ذرة !!
استحضر مراد الفتال وقيل له إن ماهرًا حضر وأنكر.
الباشا ـ يقول ماهر: إنك مجنون، فما قولك ؟
مراد الفتال ـ لو كنت مجنونا لاختلفت في أقوالي التي قلتها منذ أربعين يومًا وأنا في الحبس !! وحيث أني لم أغير شيئًا من أقوالي فهذا الزعم منه غير حقيقي.
ثم قص مراد الفتال وقائع الدعوى أمام ماهر فارحي. وعندما وصل إلى النقطة التي يقول فيها (أرسلني معلمي إلى مراد فارحي وهارون اسلامبولي وماهر فارحي) زاد ما يأتي مخاطبًا ماهرًا: (وقد وجدتك مع أصلان وكنت متكئًا على العامود من جهة اليمين وهو على الشمال)
ماهر فارحي ـ أين كان ذلك، أعند الباب ؟
مراد الفتال ـ نعم.
(تفطن ماهر هذا السؤال الموجه منه للشاهد يدل على صحة أقوال مراد الفتال) .
ثم استمر مراد المذكور في قصته، وعندما وصل إلى النقطة التي قال فيها: (إن الدم وضع في الطشت ونقل بعد ذلك في زجاجة) قال له ماهر فارحي: هل أنت مطلع على أسرار الديانة حتى تعلم كل ذلك بدون أن يخفى عليك حرف واحد.
الباشا إلى ماهر فارحي ـ إذا لمن تسلم عادة هذه الأسرار ؟
ماهر فارحي ـ ليس لمثل هذا الرجل تسلم الأسرار، وهو لا يعرف شيئًا في حادثة الأب توما ولا خادمه.