فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 144

ثم استحضر أصلان فارحي واعترف أمام ماهر فارحي، فقال هذا الأخير: الأمر في يد من له السلطة، وأنا لا أعلم شيئًا.

الباشا ـ لا تتكلم بسرعة لأن الكاتب لا يمكنه أن يتبع حديثك.

ولكن قل لي الآن: كيف عرف أصلان فارحي ما قاله أمامك، وهل أوصى إليه حتى أنه لما حضر أعاد ما قاله مراد الفتال بالحرف الواحد ؟!

ماهر فارحي ـ لا أعرف.

الباشا ـ لنفرض أنك لم تقتل الأب توما، وأنك لا تعلم بهذه القضية، فقل لنا أين كنت في الساعة اثنتين وربع ؟

ماهر فارحي ـ كنت في الكنيس، لأن ذلك الوقت ميعاد الصلاة.

الباشا ـ من كان بجوارك في الكنيس ؟

ماهر فارحي ـ لا أتذكر !!

هنا ألح عليه الباشا لأجل أن يجاوب عن هذا السؤال فعجز، وقال إذا قلت عن شخص، وسأله الباشا، وقرر أنه لم يكن حاضرًا، ماذا تكون النتيجة ؟

الباشا ـ لنفرض أن كل ما جاء في التحقيقات غير حقيقي، فقل لي أين كنت في هذا الوقت، ومن كان معك ؟

ماهر فارحي ـ (لم يزد شيئًا على ما قاله من قبل)

الباشا ـ إني أتذكر من كان معي في صلاة الجمعة من أسبوعين أو ثلاثة، ولو أني كنت لا أتوهم وقتها أني سأسأل عن أسمائهم. فكيف أنت مع التهمة الموجهة قبلك لا تفتكر من الذين كانوا بجوارك لأجل أن تدافع عن نفسك ؟ فإذا لم تثبت لنا صحة أقوالك تكون أقوال (أصلان، ومراد) هي الحقيقة.

ماهر فارحي ـ لا أتذكر من كان معي، لكن نظرني في الكنيس رفائيل دوك، وموسى أبو العافية.

الباشا ـ ماذا تقول إذا استحضروا وأنكروا وجودهما هناك ؟

ماهر فارحي ـ من المحتمل أنهما لم ينتبها لوجودي، أو يكونا نسيا ذلك.

الباشا ـ في أي جهة من الكنيس كنت جالسًا، أفي جهة الشرق، أو الغرب، أو الجنوب، أو الشمال ؟

ماهر فارحي ـ لا أعرف في أي جهة كنت جالسًا.

استحضر رفائيل دوك، وسئل ما إذا كان يذهب كل ليلة إلى الكنيس ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت