رفائيل دوك ـ إذا سمحت لي أشغالي بذلك ذهبت، وإلا فلا. وفي الصباح إذا ذهبت لأشغالي مبكرًا اعرج على الكنيس. وإني أذهب إليه مرتين أو ثلاثة في كل أسبوع.
الباشا ـ هل كنت هناك في ليلة فقد الأب توما ؟
رفائيل دوك ـ في هذه الليلة كان يوسف لينيوده حزينًا على وفاة ابنته، ولم يخرج من منزله. فذهبت عنده لتعزيته وقت آذان المغرب، ووجدت معه (متّى خبرين) ، وشخصًا آخر لا أعرفه. وصلينا عند يوسف لينيوده تحت المصطبة. وجلست عنده لقرب العشاء. ثم رجعت إلى منزلي، ولم أذهب إلى الكنيس. وبعد تأدية الصلاة شربت القهوة، ودخنت في الشبق.
استحضر محمد أفندي (موسى أبو العافية) ـ وسئل عما إذا كان يصلي كل ليلة في الكنيس أو في منزله ؟ فقال:
موسى أبو العافية ـ كنت أصلي تارة في الكنيس المسمى بكنيس الفرنج، وتارة في منزلي أو في الخان.
الباشا ـ قيل أنك كنت في الكنيس ليلة فقد الأب توما ؟
موسى أبو العافية ـ لا، لم أذهب إلى الكنيس، بل كنت عند داود هراري.
الباشا ـ في أي وقت حضر لينيوده محل ما كنتم ؟
موسى أبو العافية ـ المغرب أو بعد المغرب بربع ساعة.
(استحضر ماهر فارحي) ـ وتليت عليه أقوال الشهود، فقال:
ماهر فارحي ـ لا أتذكر الآن من كان هناك ؟
الباشا ـ كيف ذكرت بحضور هذين الشخصين هناك، مع أنهما لم يوافقاك على أنهما نظراك في الكنيس ؟
ماهر فارحي ـ ماذا أقول ؟.. افتكرت أنهما كانا هناك، ولهذا السبب قلت عنهما.
الباشا ـ قلت إنك لا تعلم بهذه القضية، وإنك لم تكن في منزلك، فقل لي أين كنت ؟
ماهر فارحي ـ لا أتذكر ومن الجائز أني أتذكر أسماء الذين كانوا معي من الآن لغاية باكرًا.
يوم الاثنين /27 محرم سنة / 1256هـ
استحضر ماهر فارحي، وانتظر الباشا أن يعين له المحل الذي كان فيه في ليلة قتل الأب توما).
الباشا ـ يلزم أن تخبرني بعبارة صريحة عما حصل في هذه الليلة، وفي أي وقت حصل قتل خادم الأب توما في منزلك، وأين كنت في ذلك الوقت ؟