قال: (( إنه ليس من الناس أحدٌ أمنَّ عليَّ في نفسه وما له من أبي بكر بن أبي قحافة، ولو كنت متخذًا من الناس خليلًا لاتخذت أبا بكر خليلًا، ولكن خُلَّةُ الإسلام أفضل ) ) [1] ، ومعنى (( إن من أمنّ الناس ) )أكثرهم جودًا لنا بنفسه، وماله، وليس هو من المنّ الذي هو الاعتداد بالصنيعة )) [2] .
والله - عز وجل - هو المنَّان: من المن العطاء، والمنّان: هو عظيم المواهب؛ فإنه أعطى الحياة، والعقل، والنطق، وصوّر فأحسن، وأنعم فأجزل، وأسنى النعم، وأكثر العطايا والمنح )) [3] ، قال وقوله الحق: {وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ اللَّهِ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ الإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ} [4] .
ومن أعظم النعم، بل أصل النعم التي امتن الله بها على عباده الامتنان عليهم بهذا الرسول - صلى الله عليه وسلم - الذي أنقذهم
(1) أخرجه البخاري في كتاب الصلاة، باب الخوخة والممر في المسجد، برقم 467، ومسلم في كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل أبي بكر الصديق - رضي الله عنه -، برقم 2382.
(2) فتح الباري، 1/ 558.
(3) الأسماء والصفات للبيهقي، 1/ 120.
(4) سورة إبراهيم، الآية: 34.